موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤١ - سنة ٣٦٥ ه
التحقيق فقال: الناشىء بفتح النون و بعد الألف شين معجمة. عرف-بهذا علي بن عبيد اللّه ابن الناشيء (كذا) الشاعر كان في زمن المقتدر و القاهر و الراضي و بعدهم» [١] . و قد وهم ابن ماكولا في ذكره أن علي بن عبد اللّه الناشيء سكن مصر و إنما قصد إليها مادحا مسترفدا، فالذي سكن مصر هو الناشيء الأكبر، ذكره المسعودي غير مرة. قال مرة في الكلام على العروض: «و قد صنف ابو العباس عبد اللّه بن محمد الناشيء الكاتب الأنباري على الخليل بن أحمد (ما خرج فيه) عن تقليد العرب إلى باب التعسف و النظر و نصب العلل على أوضاع الجدل، كان ذلك له لازما و لما أورده كاسرا و للناشىء أشعار كثيرة حسان منها قصيدة واحدة نحو من أربعة آلاف بيت قافية واحدة نونية منصوبة يذكر فيها أهل الآراء و النحل و المذاهب و الملل و أشعار كثيرة و مصنفات واسعة في أنواع من العلوم، فمما جوري فيه قوله حين سار من العراق إلى مصر-و بها كانت وفاته و ذلك في سنة ثلاث و تسعين و مائتين على حسب ما قدمنا ذكره [٢] -... » و كان المسعودي ذكره في الكلام على نسب يونان و دعوى يعقوب بن اسحق الكندي أن يونان أخ لقحطان قال: «و قد رد عليه أبو العباس عبد اللّه بن محمد الناشيء في قصيدة طويلة» [٣] .
و قال ابن خلكان: أبو العباس عبد اللّه بن محمد الناشيء الأنباري المعروف بابن شرشير الشاعر، كان من الشعراء المجيدين و هو من طبقة ابن الرومي و البحتري و أنظارهما و هو الناشيء الأكبر و سيأتي ذكر الناشيء الأصغر إن شاء اللّه تعالى [٤] » . ثم قال: «أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن و صيف
[١] اللباب في «الناشيء» .
[٢] مروج الذهب «ج ٢ ص ٣٤٠، ٣٤١ طبعة المطبعة البهية بمصر سنة ١٣٤٦.
[٣] المروج «ج ١ ص ١٧٨ من الطبعة المذكورة.
[٤] الوفيات «١: ٢٨٥ طبعة ايران» و له ترجمة في تاريخ بغداد للخطيب «١٠: ٩٢» و المنتظم «٦: ٥٧» و له شعر في الديارات «ص ٢٦» .