موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٩٣ - سنة ٦٧٢ ه
فمنظومه كالدر جاد نظامه # و منثوره مثل الدراريّ في اللطف
دقيق المعاني في جزالة لطفه # يخبّر في ضمّ الغموض إلى الكشف
كغانية حار العقول بحسنها # فأمرض عيناها و مثلمها يشفي (كذا)
أتى عن كبير [١] ذي فضائل جمة # عليم بما يبدي الحكيم و ما يخفي
فأصبحت مشتاقا إليه مشاهدا # بقلبي مخباه و إن عزّ في طرفيّ
رجا الطرف أيضا فالفؤاد لقاوه # و أن لا يوافى قبل إدراكه حتفي
قرأت من العنوان لما فتحته # و قبّلت تقبيلا يزيد على ألف
و لما بدا لي ذكركم في مسامعي # تعشقكم قلبي و لم يركم طرفي
و صادفت هذا البيت في شرح قصتي # و إيضاح ما عانيته جملة، يكفي
وردت رسالة شريفة، و مقالة لطيفة، مشحونة بفرائد الفوائد، مشتملة على صحائف اللطائف، مستجمعة لغرائس النفائس، مملوءة من زواهر الجواهر من الجناب الكريم السيدي العالمي الفاضلي السندي المحققي المدققي الكمالي-أدام اللّه جماله و حرس كماله-إلى الواعي الضعيف المحروم المتلهف محمد بن الطوسي فاقتبس من شرار ناره نكت الزبور و آنس من جانب جناب طوره أثر النور، فوجدتها بكرا حلت حلة كريمة، و صادفتها صدفة تضمّنت [٢] درة يتيمة و هي أوراق مشتملة على رسائل في ضمنها مسائل أرسلها و سأل عنها من كان أفضل زمانه، و أوحد أقرانه، الذي نطق الحق على لسانه، و لوح الحقيقة من بنانه، و رأيت المورد-أدام اللّه فضله-قد سألني الكلام فيها، و كشف القناع عن مطاويها، و أين أنا من المبارزة مع فرسان الكلام، و المعارضة مع البدر عند التمام، و كيف يصل الأعرج إلى قلة الجبل المنيع، و أتى الظالع شأو الضليع، و لكني بحرصي على طلب التوصل الروحاني بإجابة سؤاله، و شغفي بنيل التوصل الحقيقي
[١] في الأصل «كثير» و هو تصحيف.
[٢] في الأصل «تضمت» و هو تصحيف.