موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤٠٤ - سنة ٦٩٤ ه
أنه حرّض جمال الدين الدستجرداني على قتل مهذب الدولة ابن الماسيري اليهودي و قال له: ان ترك لا يؤمن. و خوّفه من عاقبة الحال حتى قال له.
جمال دين العلى يا ملك من يأملك # عجل بقتل المهذب قبل أن يقتلك
.................. # و انظر إلى صاحب الديوان مجد الملك
«ص ٤٦٦» و ذكر في حوادث سنة ٦٩٤ أنه طلب و هو صدر الحلة و كان موكلا به مع أصحاب محمد السكورجي على بقايا الحلّة فولّي قوسان و واسط و البصرة عوضا عن نور الدين عبد الرحمن بن تاشان «ص ٤٨٢» و لم يذكر ابن الفوطي و لا مؤلف الحوادث السبب في قتل المظفر ابن الطراح مع أنه ضمن لهم أموالا يدفعها إليهم، و أنا أرى و المؤرخ عميق النظر أن القتل كان سياسيا و ذلك أن الملك الأشرف خليل بن قلاوون ملك مصر و الشام بعد أن افتتح آخر معقل للافرنج الصليبيين في بلاد الشام و هو قلعة بالروم عزم على افتتاح العراق بانتزاعه من أيدي المغول فراسل فيمن راسل من حكام العراق فخر الدين المظفر ابن الطراح، قال ابن حجر: و أرسل له توقيعا و خاتما و علما و تقرر الحال (بينهما) أنه إذا دخل السلطان أرض العراق يقدم عليه (فخر الدين ابن الطراح) لحينه، فلم يتفق للأشرف دخوله العراق [١] ثم قدم قوام الدين (الحسن بن محمد بن جعفر ابن الطراح أخوه) في أيام سلار و الجاشنكير و أحضر معه التوقيع و العلم و الخاتم فأكرم مورده و قرر له على الصالح بدمشق راتب ثم قدم القاهرة فذكر أبو حيان (الأندلسي) أنه اجتمع به و أخبره أنه أول من تشيع من أهل بيتهم و لم يكن غاليا في ذلك و كان ظريفا كريم العشرة و له معرفة بالنحو و اللغة و النجوم و الحساب و الأدب..
و لما طرق غازان الشام رجع معه إلى العراق و كانت وفاته بها في المحرم سنة ٧٢٠ و في قول آخر سنة ٧٣٥» . [٢]
[١] لأنه غدر به امراؤه و قتلوه-لعنهم اللّه-و هو خارج متأهب للحملة على العراق.
[٢] الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة «٢: ٣٤، ٣٥» .