موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٦ - سنة ٣٥٢ أو بعد سنة «٣٦٠» ه
رقت و غاب عن الزجاجة لطفها # فكأنما الابريق منها فارغ
و من محاسن شعره قوله:
و بيض بالحاظ العيون كأنما # هززن سيوفا و انتضين خناجرا
تصدّين لي يوما بمنعرج اللوى # فغادرن قلبي بالتصبر غادرا
سفرن بدورا و انتقبن أهلة # و مسن غصونا و التفتن جآذرا
و أطلعن في الأجياد بالدرّ أنجما # جعلن لحبات القلوب ضرائرا
و هذا تقسيم عجيب و لقد استعمله جماعة من الشعراء لكنهم ما أتوا به على هذه الصورة فانه أبدع فيه... و قيل توفي الزاهي بعد سنة ستين و ثلاثمائة رحمه اللّه تعالى، و الزاهي بفتح الزاي و كسر الهاء بعد الألف قال السمعاني:
هذه النسبة الى قرية من قرى نيسابور و نسب إليها جماعة ثم قال: و أما أبو الحسن علي بن اسحاق بن خلف الشاعر البغدادي المعروف بالزاهي فلا أدري ينسب إلى هذه القرية أم لا؟غير أنه بغدادي و كان حسن الشعر» [١] .
و جاء في الهامش «قوله-يعني السمعاني-أبو الحسن الخ مع ما قال في أول الترجمة إنه أبو القاسم فلينظر» قلت: القول الثاني هو للسمعاني و يجوز أن كانت له كنيتان فهذا مألوف و منهم من كانت له أربع كنى.
و أورد له ابن شهراشوب مقطعات من شعره في مديح آل البيت منها قوله في مدح الإمام علي-ع-:
مفقّه الأمة و القاضي الذي # أحاط من علم الهدى ما لم يحط
و النبأ الأعظم و الحجة و الـ # مصباح و المحنة في الخطب الورط
حبل إلى اللّه و باب الحطة الـ # فاتح بالرشد مغاليق الخطط
و القدم الصدق الذي سيط به # قلب امرىء بالخطوات لم يسط
و نهر طالوت و جنب اللّه و الـ # عين التي بنورها العقل خلط
[١] وفيات الاعيان ١: ٣٩٠، ٣٩١.