موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٠٥ - محمد بن يوسف النيسابوري
من الأدب على أبي محمد الحسن بن علي بن عبيدة الكرخي، و كان يورّق [١] للناس و تعلق في آخر عمره بخدمة البدرية المعمورة و علّم بها الخط. توفي يوم الجمعة تاسع عشري ذي الحجة سنة ثمان و ستمائة و صلي عليه عصر اليوم المذكور و دفن بمشهد الامام موسى بن جعفر-رحمه اللّه تعالى-و ايانا [٢] » .
و ذكره ابن الأثير في حوادث سنة «٦٠٨» قال: «و فيها في ذي الحجة توفي محمد بن يوسف بن محمد بن عبيد اللّه النيسابوري الكاتب الحسن الخط و كان يؤدّي طريقة ابن البواب و كان فقيها حاسبا متكلما [٣] » و ذكره المنذري في وفيات السنة المذكورة. في وفيات اليوم التاسع و العشرين من ذي الحجة و قال: «و دفن من يومه بمشهد الامام موسى بن جعفر -عليهما السلام-. » و كتب خطا في غاية الجودة و كان يورّق للناس و يعلم الخط [٤] » . و ذكره الذهبي في مختصره لتاريخ ابن الدبيثي و أضاف الى اختصاره فائدة قال: «صاحب الخط المنسوب، كان (والده) مؤدبا صوفيا ببغداد فنشأ له محمد هذا و كتب الخط الفائق. قال ابن النجار:
سمعت جماعة يفضلونه على ابن البواب في قلم النسخ و كان أديبا فاضلا له معرفة بالنحو و كان ضنينا بخطه جدا فيه بأو و كبر، كتب إلي مرة برقعة بخطه في حاجة سألنيها ثم أرسل يطلب الورقة فامتنعت من ردها، فألح عليّ كثيرا و ردّد الرسول مرارا حتى أضجرني فرددتها عليه.
توفي شابا في ذي الحجة سنة ثمان و ستمائة [٥] » . و ذكره في تاريخ الاسلام و ليس في كلامه زيادة على ما نقلنا سوى قوله «و كتب الخط المنسوب
[١] التوريق نسخ الكتب للناس بالأجرة.
[٢] ذيل تاريخ بغداد «نسخة باريس ٥٩٢١ و ١٧٤» .
[٣] الكامل في حوادث سنة «٦٠٨» هـ.
[٤] التكملة «نسخة الاسكندرية ١: ٤٢» و نسخة بشار «٥: ٧٧١» .
[٥] المختصر المحتاج إليه من تاريخ ابن الدبيثي «١: ١٦٠» .