موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٢٥ - سنة «٦١٦» ه
قرّر له عشرة دنانير، فقال التاجر الشافع-و كان يّدل عليه-فدفعت إليه في كل يوم بدانق [١] . قال له: كيف؟قال: لأنك كنت عدلا أقرب منك حالا اليوم. و أشار إلى أنه لما زيد رزقه و رفعت مرتبته بجبر يصير زيادة [١] و هي سدس درهم و هو الدانق أهمل جانب اللّه و باعه بذلك. و ما بعد عهده و أخجله اللّه و صرفه عن ذلك و سجن مدة ثم بعد ذلك أنعم عليه بأن جعل كاتبا في باب دار الأمير عدة الدين أبي نصر (محمد) ولي العهد فأقام مدة و مات و هو على ذلك (بعد) ستة شهور سنة (ست) عشرة و ستمائة [٢] » .
و ذكره ابن الفوطي في الملقبين بمجد الدين قال: «مجد الدين أبو عبد اللّه محمد بن أبي العز منصور بن جميل الجبّي صاحب المخزن، ذكره محب الدين ابن النجار في تاريخه و قال: «ولد بالجبّة من أعمال هيت و قدم بغداد و قرأ بها الأدب حتى برع في النحو و اللغة و الحساب، و كان مقبول الشكل. مدح الامام الناصر و رتب كاتبا في ديوان التركات ثم ولي صدرية المخزن سنة خمس و ستمائة. و كان كاتبا بليغا مليح الخط، غزير الفضل، كتب شعره في كتاب (نظم الدرر الناصعة [٣] ) و توفي في منتصف شعبان سنة ست عشرة و ستمائة» .
و ذكره أبو شامة و في ذكره فائدة، قال في وفيات سنة ٦١٦ هـ:
«و فيها توفي ببغداد محمد بن جميل صاحب مخزن الخليفة و مولده بهيت و كان فاضلا بارعا، و قدم علينا بدمشق ابن ابنته (يعني سبطه) و هو
[١] كذا وردت الحكاية مضطربة الأصل لأن النسخ سقيم.
[٢] المحمدون من الشعراء «نسخة دار الكتب الوطنية بباريس ٣٣٣٥ و ٦٦، ٦٧» .
[٣] و ترجم له كمال الدين بن الشعار الموصلي في كتابه «عقود الجمان في شعراء الزمان ج ٦ و ١٣٢ نسخة خزانة أسعد أفندي في دار الكتب السليمانية باستانبول» .
غ (١٥)