موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٢٣ - سنة «٦١٦» ه
بغداد في صباه و قرأ الأدب و لازم مصدق بن شبيب (الواسطي) النحوي حتى برع في النحو و اللغة و قرأ الفقه و الفرائض و الحساب و قال الشعر و مدح الناصر فعرف و اشتهر و رتب كاتبا في ديوان التركات مدة ثم ولي نظره ثم ولي الصدرية بالمخزن ثم عزل و اعتقل و أفرج عنه بعد مدة و رتب وكيلا للأمير عدة الدين ابن الناصر و كان كاتبا بليغا مليح الخط، غزير الفضل، متواضعا مليح الصورة، طيب الأخلاق. مات في شعبان سنة ٦١٦ [١] » . و ذكره في الكلام على «جبّا» من معجم البلدان قال: «و جبّا أيضا قربة قرب هيت قال أبو عبد اللّه الدّبيثي منها أبو عبد اللّه محمد بن أبي العز بن جميل» و اختصر ما ذكره ابن الدبيثي في تاريخه. و ترجم له المنذري في وفيات سنة ٦١٦ المذكورة قال: «و في النصف من شعبان توفي الشيخ الأجل أبو عبد اللّه محمد بن أبي العز بن جميل الجبائي المولد البغدادي الدار، ببغداد و دفن بمقابر قريش، قرأ القرآن الكريم و قرأ الأدب و الفرائض و الحساب» إلى أن قال «و تقلب في خدمة الديوان العزيز و هو منسوب إلى جبّا قرية من نواحي هيت و هي بضمّ الجيم و تشديد الباء الموحدة و فتحها و ألف و هي مقصورة [٢] » .
و ترجم له القفطي في أحد كتبه قال: «محمد بن جميل-و جميل جده-و هو أشهر من أبيه و لا يعرف إلا به، و أبوه أبو العز ابن جميل من أهل جبّا قرية (قرب) هيت. دخل إلى بغداد في أول عمره و قرأ على مشايخها المتأخرين، و تولى عدة خدم ديوانية في أيام الامام الناصر أحمد ابن المستضيء، منها صدرية المخزن، و صرف دفعات، و كان فيه فضل و أدب و له شعر، و كان يظن بنفسه الكثير حتى لا يرى أحدا
[١] مختصر الجزء السابع من معجم الأدباء «ص ١١٠» طبعة مرغليوث.
[٢] نسخة بشار «٦: ١٠٤٧» .