موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٤ - سنة «٢١٠» ه
سنة «٢١٠» ه
٣-و في سنة عشر و مئتين قتل المأمون إبراهيم بن محمد المعروف بابن عائشة ثم أمر بصلبه على الجسر الأسفل ثم أنزل و دفن في مقابر قريش، قال أحمد بن أبي طاهر طيفور الكاتب المؤرخ: «لما كان سنة عشر و مئتين [١] أخذ إبراهيم بن عائشة و مالك بن شاهي و أصحابهم يوم السبت لست خلون من صفر، و أمر المأمون بحبسهم (في المطبق) و كان مقتل ابن عائشة و محمد ابن إبراهيم الأفريقي و أصحابهم ليلة الثلاثاء لأربع عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة، و صلبوا يوم الثلاثاء و صلب البغواري معهم لليلة بقيت من رجب، و كان سبب حبسهم أنّهم كانوا يدعون إلى ابراهيم بن المهدي ... قال القاسم بن سعيد فقلت للفضل، بلغنا أن ابن عائشة شتم المأمون في وجهه تلك الليلة و أنّ ذلك دعاه إلى قتله. فقال: لا و لا كلمة واحدة البتة» [٢] .
و قال هذا المؤرخ نفسه: «قال ابن شبانة: أقام المأمون إبراهيم بن عائشة في الشمس ثلاثة أيام على باب المأمون و ضربه يوم الثلاثاء بالسياط و حبسه في المطبق، و ضرب مالك بن شاهي و أصحابه و كتبوا للمأمون تسمية من دخل معهم في هذا الأمر من القواد و غيرهم فلم يعرض لهم المأمون، و كانوا قد اتعدوا أن يعطفوا الجسر إذا خرج الجند يستقبلون نصر بن شبث، فغمز بهم فأخذوا و دخل نصر وحده، لم يستقبله أحد... قال عياش بن الهيثم: لما كان في ليلة المطبق حضرت في واسط من القوم فرآني المأمون، فقال: يا بائع العساكر يا صديق عيسى بن أبي خالد، تأخر إلى الساعة؟ ما أملكه صدقة و قتلني اللّه إن أقتلك. فاختفيت منه، ثم قلت: إن لم يرني فذاك أسرع لذكره، فظهرت له و قد خرج من الطاقات فنظر إليّ
[١] كتبنا مئتين على الوجهين و قدمنا المحذوفة الألف لرجحانها.
[٢] أخبار بغداد «ص ٩٧، ١٠٠ طبعة العطار» ١٩٤٩-١٣٦٨.