موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٢٢ - سنة «٦١٦» ه
سنة «٦١٦» ه
٩٦-و أبو عبد اللّه محمد بن أبي العز منصور بن جميل أبو عبد اللّه الجبيّ الكاتب الشاعر، ذكره ابن الدبيثي في تاريخ بغداد، قال:
«محمد بن أبي العز بن جميل أبو عبد اللّه ولد بقرية تعرف بجبّا من نواحي هيت و قدم بغداد صبيا و استوطنها و قرأ بها القرآن الكريم و الأدب و الفرائض و الحساب و سمع الحديث من جماعة منهم أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب ابن كليب و القاضي أبو الفتح محمد بن أحمد ابن المندائي الواسطي لما قدمها و قال الشعر و مدح سيدنا و مولانا الامام- المفترض الطاعة على كافة الأنام الناصر لدين اللّه أمير المؤمنين-خلد اللّه ملكه-بقصائد كثيرة و كان يوردها في المواسم و الهناءات، و خدم في أشغال الديوان العزيز-مجده اللّه-و نظر في ديوان التركات الحشرية و تولّى كتابة المخزن المعمور ثم ولي صدرية المخزن بعد عزل أبي الفتوح ابن أبي المظفر [١] في ليلة عاشر ذي القعدة سنة خمس و ستمائة مضافا إلى النظر بدجيل و طريق خراسان و الخالص و الخزانة و العقار و غير ذلك من أعمال الحضرة و لم يزل على ذلك إلى أن عزل في يوم السبت الثالث و العشرين من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة و ستمائة. و توفي يوم السبت النصف من شعبان سنة ست عشرة و ستمائة و دفن بمقابر قريش [٢] » .
و ذكره ياقوت الحموي قال: «محمد بن منصور بن جميل أبو عبد اللّه (ابن أبي) العز [٣] الكاتب، نحوي لغوي أديب من أفاضل العصر. قدم
[١] ذكرنا في وفيات دفناء المشهد سنة ٦٠٥ «أبا الفوارس نصر بن ناصر بن مكي المدان و أنه كان صاحب المخزن ببغداد و صدره، قال ابن الأثير بعد ذكر وفاته-و قد نقلناها- «و لما توفي ولي بعده أبو الفتوح المبارك ابن الوزير عضد الدين ابن الفرج ابن رئيس الرؤسام و أكرم و أعلي محله فبقي متوليا إلى سابع ذي القعدة و عزل لعجزه» يراجع الكامل في التاريخ في حوادث هذه السنة.
[٢] ذيل تاريخ بغداد «نسخة باريس ٥٩٢١ و ١٨٢» .
[٣] ورد تصحيف هذا الاسم إلى «الغر» مع اختلال النص.