موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤٩ - سنة ٣٩١ ه
و أنه لم يسبق إلى طريقته. و لم يلحق شأوه في نمطه، و لم ير كاقتداره على ما يريده من المعاني التي تقع في طرزه مع سلاسة الألفاظ و عذوبتها، و انتظامها في سلك الملاحة و البلاغة و إن كانت مفصحة عن السخافة، مشوبة بلغات الخلديّين [١] و المكدّين و أهل الشطارة. و ترجم له ياقوت الحمويّ و نقل أكثر كلام الثعالبي [٢] و أفرد جملة من شعره، و ذكر ترجمته الخطيب البغدادي قال: «أكثر قوله في الفحش و السخف و قد سرد أبو الحسن الموسوي المعروف بالرضيّ من شعره في المديح و الغزل و غيرهما ما جانب السخف فكان شعرا حسنا متخيرا جيدا» و أورد له مقطوعتين [٣] و ذكره أبو الفرج بن الجوزي في تاريخه قال: «و كانت إليه حسبة بغداد في أيام عز الدولة فاستخلف عليها ستة أنفس كلهم لا خير فيه ثم تشاغل بالشعر و تفرد بالسخف الذي يدل على خساسة النفس، فحصل الأموال به و صار ممن يتقى لسانه، و حمل إليه صاحب مصر عن مديح مدحه به ألف دينار مغربيّة... » [٤] و أورد له شيئا من شعره.
و قد نقلنا آنفا ما ذكره ابن سعيد المغربيّ من أنه رأى قبره في المشهد الكاظميّ على طريق الزوّار فسأل عنه فقيل له: هذا قبر الحسين بن الحجاج الشاعر و حقق مراده من وصيته أن تكتب على قبره الآية الكريمة «وَ كَلْبُهُمْ بََاسِطٌ ذِرََاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ» ، و له في مناقب آل أبي طالب شعر «٢؛ ٣٤٤» .
و ذكره قاضي قضاة الشافعية عز الدين عبد العزيز بن جماعة المتوفى
[١] الظاهر لي أنهم الفقراء الذين عاشوا كجعفر الخلوي الصوفي المتوفي سنة ٣٤٨ و كان لا يحمل زادا و لا مالا أينما سار أو الشطار الذين كانوا يألفون خرابة قصر الخلد من قصور العباسيين على شاطىء دجلة الغربي، بناه أبو جعفر المنصور.
[٢] معجم الأدباء «٤: ٦-١٦» .
[٣] تاريخ بغداد «٨: ١٤، ١٥» .
[٤] المنتظم «٧: ٢١٦-٢١٨» .