موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٧٠ - سنة ٦٢٦ ه
تصنيف يحل المعضلة و هو الرحالة البشاري فقد قال في تأليفه (أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم) المطبوع في ليدن سنة ١٩٠٦ في ص ١٣٠ في كلامه [١] عن مشاهد العراق ما هذا حرفه: و ببغداد قبر أبي يوسف في مقبرة قريش.
و إذا اعترض الكاتب و قال: هذا الكلام يتعلق بأبي يوسف الشاعر [٢] . قلنا له: لم يتعرض المؤلف لذكر قبور الشعراء و الفضلاء و الكتاب و من جرى مجراهم، إنما تكلم على مشاهد الأئمة و الصلحاء و من تزار قبورهم تبركا، و لهذا لم يتعرض في ذلك الفصل إلا لذكر من تستجاب دعوتهم ثم إن تعدادهم مع تسميتهم كاف [٣] لاظهار الحقيقة، و لهذا أظن أن المرحوم محمود شكري الآلوسي كان قد استند إلى هذا المؤلف في كلامه عن محل قبر أبي يوسف و أنه في الكاظمية: مقابر قريش. و أنت تعلم أن البشاري حجة فيما يقول أولا لأنه كان حيا في المائة الرابعة للهجرة (المائة العاشرة للميلاد) و لأن أبا يوسف توفي في أواخر المائة الثانية للهجرة أي سنة ١٨٢ هـ أو ٧٠٨ م فشهادته إذن من أحسن الشهادات لقدمها و لا سيما حين تعلم أن ابن خلكان هو من أبناء المائة السابعة للهجرة، أو الثالثة عشرة للميلاد، ثانيا لأن البشاري كان ثبتا فيما يرويه و لا يلقي الكلام على عواهنه و كتابه خال من ذكر الخرافات و الأوهام و أنواع الأضاليل و الإفرنج يجلونه كل الإجلال و يعرفونه بالمقدسي، أما السلف فلا يعرفونه إلا بالبشاري و هو محمد بن أحمد بن أبي بكر البناء أبو عبد اللّه البشاري المقدسيّ... » [٤] .
ثم كتب الأستاذ عبد اللّه مخلص من حيفا بفلسطين ما هذا نصّه: «كنت تصفحت في لغة العرب المحبوبة ما كتبه السيد عبد الحميد عبادة عن الشك
[١] الصواب «على مشاهد» يقال: تكلم على الموضوع و هذا كلام عليه» .
[٢] قلت: كيف يعترض فيقول هذا القول و البشاري من أهل القرن الرابع للهجرة، و أبو يوسف الشاعر توفي سنة ٦٢٦ هـ؟فلا وجه لهذا الاسم البتة.
[٣] الصواب «كاف في اظهار الحقيقة» .
[٤] مجلة لغة العرب «مج ٧ ج ٢ ص ١٥٠، ١٥١، سنة ١٩٢٩» .