موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٥٥ - سنة «٥٩٤» ه
كحيّة خوف سمّها قتلت # و سمّها بعد قتلها قاتل [١] »
و ذكر ابن النجار في ترجمة أبي المكارم الفضل بن الحسن الحليّ نقلا من كتاب «أنموذج الأعيان لأبي الفتوح عبد السلام بن يوسف الدمشقي، قال «أنشدني أبو المكارم الحليّ أبياتا كتبها على ظهر مجلّد استعاره من أبي طالب يحيى بن زبادة و كانا كلاهما متعطلين في شهر رمضان سنة خمس و ستين و خمسمائة:
هذا الكتاب لسيّد الكتّاب # و المستقلّ بسائر الآداب
و المعتلي ذروات كل فضيلة # غرّاء تخبر عن كريم نصاب
عزّ العلى لما تقمص بردها # نوكى الرجال و ناقصو الأحساب
لا تيأسنّ جمال دين محمّد # من فرحة تأتي بغير حساب
و اصبر على البأساء صبر أخى حجى # يسمو عن الأشكال و الأضراب
إن كان حجّبك الاسار لحكمة # خفيت على الأبصار و الألباب [٢]
فالصول للعضب المهنّد كافل # بمضائه في مأزق و ضراب [٣]
و أورد له أبو شامة من الشعر:
قد سلوت الدنيا و لم يسلها من # علقت في آماله و الأراجي [٤]
و إذا ما صرفت وجهي عنها # قذفوني في بحرها العجّاج
يستضيئون بي و أهلك وحدي # فكأني ذبالة في سراج [٥]
و قال ضياء الدين ابن الأثير فيما عجب منه من الكتب: «و كذلك
[١] ذيل تاريخ بغداد «نسخة دار الكتب الوطنية بباريس ٢١٣٣ و ٨٦» و ذكرهما ابن الفوطي في تلخيصه «ج ٥ الترجمة ٧٥٢ من الميم» .
[٢] في هذا البيت كلمات غير معجمة فأعجمناها بمقدار ما استطعنا و لعل فيه تصحيفا خفي علينا.
[٣] التاريخ المجدد لمدينة السلام «نسخة دار الكتب الوطنية بباريس ٢١٣١ و ١٤٠» .
[٤] هكذا ورد البيت في طبعة عزة العطار.
[٥] ذيل الروضتين «ص ١٤» .