موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٣٦ - سنة «٥٨١» ه
«كانت له معرفة بالفقه على مذهب أبي حنيفة، درس بجامع [١] السلطان مدّة، و كان من أعيان الناس و أماثلهم، سمع شيئا من الحديث من أبي سعد أحمد بن محمد ابن البغدادي و غيره، سمع منه القاضي عمر القرشي و روى عنه في معجمه. أنبأنا أبو المحاسن عمر بن علي القرشي قال أنبأنا أبو الحسن علي بن المرتضى العلوي-و أسنده إلى أبي هريرة-قال قال رسول اللّه-ص-: أكثروا ذكر هادم اللذات: الموت» . سألت الأمير السيد أبا الحسن العلوي عن مولده، فقال: في ليلة الثلاثاء ثاني عشر ربيع الآخر سنة إحدى و عشرين و خمسمائة ببغداد [٢] قلت: و توفي ليلة الجمعة ثاني عشر رجب سنة ثمان و ثمانين و خمسمائة و دفن يوم الجمعة بمقابر قريش [٣] » .
و ذكره محب الدين ابن النجار و قال: «ولد جده بنيسابور و كذلك والده المرتضى و نشأ باصبهان ثم قدم بغداد و ولد له علي هذا بها و قرأ الفقه على مذهب أبي حنيفة حتى برع فيه و في الخلاف و قرأ الأدب و حصل منه طرفا صالحا و سمع الحديث ثم ولي التدريس بجامع السلطان و انتهت إليه رئاسة أصحاب الرأي-يعني الحنفية-و كان عالما بالمذهب، متدينا زاهدا في الرتب و الولايات، المنيفة، كريم النفس، كانت داره مجمعا لأهل العلم و الأدب و كان يكتب خطا مليحا و له كتب كثيرة أصول بخطوط العلماء، سمع أبا سعد أحمد بن محمد ابن البغدادي و أبا الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأموي و أبا منصور محمد بن عبد الملك ابن خيرون و موهوب بن أحمد ابن الجواليقي و أبا الحسن سعد الخير بن محمد بن ؟؟؟ و أبا اسحاق ابراهيم بن محمد بن نبهان الغنوي الرقي و أبا الفضل محمد بن ناصر و غيرهم و حدث باليسير. سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن
[١] جامع السلطان ملكشاه كان في أرض المجيدية الحالية على مقربة من المقبرة السهلية العتيقة.
[٢] لم يذكر أبو المحاسن القرشي وفاته لأنه توفي قبله.
[٣] ذيل تاريخ بغداد «نسخة المجمع المصورة، و ١٦٨، ١٦٩» .
غ