موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٥٢ - سنة «٥٩٤» ه
قتل أستاذ الدار و هو مجد الدين أبو الفضل هبة اللّه بن علي بن هبة اللّه بن محمد بن الحسن المعروف بابن الصاحب-و كان قتله يوم السبت تاسع عشر ربيع الأول سنة ثلاث و ثمانين و خمسمائة-ترتب ابن زبادة المذكور مكانه ثم عزل في سنة خمس و ثمانين و عاد إلى واسط فأقام بها إلى أن استدعي في شهر رمضان سنة اثنتين و تسعين و قلّد ديوان الانشاء في يوم الاثنين الثاني و العشرين من شهر رمضان ثم ردّ اليه النظر في ديوان المقاطعات فكان على ذلك إلى حين وفاته، و كان حسن السيرة محمود الطريقة، متدينا حدث بشيء يسير و كتب الناس عنه كثيرا من نظمه و نثره» و ذكر له شعرا نقلنا بعضه من معجم الأدباء، فمما لم نجده في المعجم قوله:
إني لأعظم ما يلقونني جلدا # إذا توسطت جوز [١] الحادث النكد
كذلك الشمس لا تزداد قوتها # إلا إذا حصلت في زبرة الأسد
و كتب الإمام المستنجد يهنئه بالعيد:
يا ماجدا جلّ قدرا أن نهنئه # لنا الهناء بظل منك ممدود
الدهر أنت و يوم العيد منك و ما # في العرف أنا نهني الدهر بالعيد [٢] »
ثم أورد له ابن خلكان:
لا تغبطنّ وزيرا للملوك و إن # أناله الدهر منهم فوق همّته
و اعلم بأنّ له يوما تمور به # الأرض الوقور كما مارت لهيبته
هارون و هو أخو موسى الشقيق له # لو لا الوزارة لم يأخذ بلحيته [٣] »
[١] في الوفيات «٢: ٣٩٩ طبعة ايران» حول الحادث و هو تصحيف.
[٢] الوفيات ٢٠: ٣٩٩ من الطبعة المذكورة. و قال في آخر ترجمته: «و زبادة بفتح الزاي و هو القطعة من الزباد الذي تتطيب به النسوان و اللّه أعلم» .
[٣] المرجع المذكور «ص ٣٩٩» . و ذكر الذهبي الأبيات الثلاثة في تاريخ الإسلام «نسخة باريس ١٥٨٢ و ٧٧» .