موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٦٨ - سنة ٦٥٦ ه
صاحب الديوان و جعلوا علي بهادر شحنة لها و عينوا المحتسبين لمراقبة المقاييس و الأوزان و نصبوا عماد الدين عمر القزويني نائبا للأمير قراتاي و هو الذي عمر مسجد الخليفة و مشهد موسى (و) الجواد، و كذلك نصب نجم الدين أبو جعفر أحمد بن عمران الملقب براست دل (المخلص) واليا على أعمال شرقي بغداد مثل طريق خراسان و الخالص البندنيجين [١] ، و أمر هولاكو بأن يكون نظام الدين عبد المنعم البندنيجي قاضيا للقضاة و اختار إيلكانوين و قرابوقا و معهما ثلاثة آلاف من فرسان المغول و بعث بهم إلى بغداد ليقوموا بالعمارة في الحال و ليعملوا على استتاب الأمن. ثم بادر كل شخص بدفن قتلاه و طهّرت الطرق من جثث الحيوانات النافقة و عمرت الأسواق. و في يوم الخميس التاسع و العشرين من صفر حضر إلى الدركاه شرف الدين ابن الوزير و صاحب الديوان لتلقي التعليمات ثم عادا و في يوم الجمعة الثالث من العشرين رحل هولاكو و نزل بقبة الشيخ مكارم [٢] ، و من هناك كان يسير مرحلة بعد مرحلة إلى أن بلغ معسكراته في خانقين. و في أثناء حصار بغداد كان قدم إليه بعض العلويين و الفقهاء من الحلة و التمسوا إليه أن يعيّن لهم شحنة» [٣] .
و مما نقلنا من الأخبار المبسوطة في فتح هولاكو لبغداد و العراق يظهر للقارىء أن مؤيد الدين ابن العلقمي كان أحد ثلاثة من أرباب دولة بني العباس أراد هولاكو حضورهم لتمثيل الدولة العباسية و بيان الأسباب في تلكؤها عن الأذعان للدولة المغولية و الدخول في طاعتها، و أن اثنين من هؤلاء الثلاثة أمر بقتلهما بعد ثبوت جرمهما عندها و الثالث هو الوزير ابن العلقمي نجا مع جماعة من أصحاب الدولة و استوزر فلو كان مخامرا لهولاكو و مباطنا
[١] في ترجمة مصر «و خالص و بندنيجين» بالتجريد من الألف و اللام و ذلك خطأ.
[٢] في ترجمة مصر «المكارم» و هو خطأ.
[٣] راجع في جميع ما نقلنا أخيرا جامع التواريخ «ج ١ ص ٢٦٢-٢٩٦» .