موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٦٣ - سنة ٤٣٥
سنة ٤٣١ و شغب الأتراك عليه سنة ٤٣٢ ثم الوحشة بينه و بين الخليفة القائم بأمر اللّه سنة ٤٣٥ ثم وفاته سنة ٤٣٥ قال: «ذكر وفاة جلال الدولة و ملك أبي كاليجار: في هذه السنة في سادس شعبان توفي الملك جلال الدولة أبو طاهر ابن بهاء الدولة ابن عضد الدولة ابن بويه ببغداد و كان مرضه ورما في كبده، و بقي عدة أيام مريضا و توفي. و كان مولده سنة ثلاث و ثمانين و ثلاثمائة و ملكه ببغداد ست عشرة سنة و أحد عشر شهرا و دفن بداره و من علم سيرته و ضعفه و استيلاء الجند و النواب عليه و دوام ملكه إلى هذه الغاية علم أنّ اللّه على كل شيء قدير يؤتي الملك من يشاء و ينزعه ممن يشاء، و كان يزور الصالحين و يقرب منهم وزار مرة مشهد علي و الحسين-عليهما السلام-و كان يمشي حافيا قبل أن يصل إلى كل مشهد منها نحو فرسخ، يفعل ذلك تديّنا. » و لما توفي كان ولده الأكبر الملك العزيز أبو منصور بواسط على عادته فكاتبه الأجناد بالطاعة و شرطوا عليه تعجيل ما جرت به العادة من حق البيعة فترددت المراسلات بينهما في مقداره و تأخيره لفقده، و بلغ موته إلى الملك أبي كاليجار ابن سلطان الدولة ابن بهاء الدولة فكاتب القواد و الأجناد و رغبهم في المال و كثرته و تعجيله فمالوا إليه و عدلوا عن الملك العزيز و أما الملك العزيز فانه أصعد إلى بغداد لما قرب الملك أبو كاليجار منها على ما نذكره سنة ست و ثلاثين (و أربع مائة) عازما على قصد بغداد و معه عسكره فلما بلغ النعمانية غدر به عسكره و رجعوا إلى واسط و خطبوا لأبي كاليجار» تم قال في حوادث سنة ٤٣٦: «و فيها نقل تابوت جلال الدولة من داره إلى مشهد باب التبن إلى تربة له هناك» ، و قد عجب ابن الأثير مما لا يعجب منه.
و جاء في النجوم الزاهرة في ملوك مصر و القاهرة في حوادث سنة ٤٣٥ «و فيها توفي السلطان [١] أبو طاهر جلال الدولة ابن بهاء الدولة فيروز ابن
[١] لم يكن يلقب بالسلطان و لا كان منصبه سلطنة.