موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٨١ - ابن عبدوس
لو جمشته الأماني راقدا لبدا # في وجهه أثر من ذلك الأثر
و دعته فتداعى من مكلّله # طل على الورد عن سحب من الخضر
و مدّ كفا شممنا من مقبّلها # نشر الرياض صباح الغيم و المطر
فقلت ما قال قيس يوم فرقته # لبنى فخاف بموسى صخرة الخضر (كذا)
ثم اعتنقنا فلو لا الدمع لالتهبت # نار الصبابة بين الماء و الحجر
و كدت ألثمه لو لا مراقبتي # واشي الزفير و خوفي لفحة الوغر
فسرت تحملني الآمال طائرة # إلى الخليفة أهدي الشعر للسّور
كانت وفاة ابن عبدوس الشاعر هذا في يوم الجمعة خامس صفر من سنة إحدى و ستمائة المذكورة و صلّي عليه بالمدرسة النظامية و دفن في مشهد موسى بن جعفر-عليهما السلام [١] -» .
و قال عز الدين ابن الأثير في حوادث سنة (٦٠١) هـ: «و فيها في صفر توفي أبو علي الحسن بن محمد بن عبدوس الشاعر الواسطي و هو من الشعراء المجيدين و اجتمعت به بالموصل، وردها مادحا لصاحبها نور الدين أرسلان شاه و غيره من المقدّمين و كان نعم الرجل، حسن الصحبة و العشرة [٢] » .
و ترجم له ابن الدبيثي قال: «الحسن بن محمد بن عبدوس أبو علي شاب من أهل واسط. قدم بغداد و استوطنها إلى حين وفاته و كان فيه فضل و له معرفة بالنحو و اللغة العربية و قال الشعر الحسن و له مدائح كثيرة في المواقف المقدسة الأماميّة الناصرية-خلّد اللّه ملكها-سمعنا منه كثيرا من شعره حالة إيراده في المواسم و الهناءات. توفي ببغداد في ليلة الجمعة خامس صفر من سنة إحدى و ستمائة و صلي عليه يوم الجمعة بالمدرسة النظامية و دفن بالجانب الغربي بالمشهد بمقابر قريش-على
[١] الجامع المختصر «٩: ١٥٣، ١٥٤» .
[٢] الكامل في التاريخ في حوادث سنة «٦٠١» .