موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٨٦ - سنة ٦٣٧ ه
و انتقلت إلى الشام و أقمت به مقدار عشر سنين ثم انتقلت إلى الديار المصرية و هو في قيد الحياة ثم بلغني بعد ذلك خبر وفاته و أنا بالقاهرة... و توفي في إحدى الجمادين سنة سبع و ثلاثين و ستمائة ببغداد و قد توجه إليها رسولا من جهة صاحب الموصل و صلي عليه من الغد بجامع القصر و دفن بمقابر قريش في الجانب الغربي بمشهد موسى بن جعفر-سلام اللّه عليهما-و قال أبو عبد اللّه محمد بن النجار البغدادي في تاريخ بغداد: توفي يوم الاثنين التاسع و العشرين من شهر ربيع الآخر من السنة و هو أخبر لأنه صاحب هذا الفن و قد مات عندهم» [١] و قال ابن خلكان أيضا: «و لضياء الدين من التصانيف الدالة على غزارة فضله و تحقيق نبله كتابه الذي سماه (المثل السائر في أدب الكاتب و الشاعر) و هو في مجلّدين، جمع فيه فأوعب و لم يترك شيئا يتعلق بفن الكتابة إلا ذكره و لما فرغ من تصنيفه كتبه الناس عنه فوصل إلى بغداد منه نسخة فانتدب له الفقيه الأديب عز الدين أبو حامد عبد الحميد ابن هبة اللّه بن محمد بن حسين ابن أبي الحديد المدائني و تصدّى لمؤاخذته و الرد عليه و عنّته و جمع هذه المؤاخذات في كتاب سماه (الفلك الدائر على المثل السائر) [٢] فلما أكمله وقف عليه لي أخوه موفق الدين أبو المعالي أحمد و يدعى القاسم أيضا فكتب إلى أخيه المذكور قوله:
المثل السائر يا سيدي # صنفت فيه الفلك الدائرا
لكن هذا فلك دائر # تصير فيه المثل السائرا
... و له كتاب الوشي المرقوم في حل المنظوم و هو مع و جازته في غاية الحسن و الإفادة و كتاب المعاني المخترعة في صناعة الانشاء و هو أيضا نهاية في بابه و له مجموع اختار فيه شعر أبي تمام و البحتري و ديك الجن و المتنبي
[١] الوفيات «٢: ٢٨٧، ٢٨٨، ٢٩١» من طبعة ايران.
[٢] طبع هذا الكتاب بالهند طبعة رديئة مصحفة جدا و أعجب شيء في الطباعة تصحيف كتب البيان.