موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣١٨ - سنة ٦٥٠ ه
لا تأمن الدنيا و قد # غدر الزمان بالطبرس
و رماه من بعد الميا # من و السعود بيوم نحس
و كساه ثوبا من ترا # ب بعد أثواب الدمقس
فاحبس عنان النفس فهـ # ي مقيمة في شر حبس
و اقنع من الدنيا بثو # ب لا يساوي نصف فلس
و تقدم بتأمير ولده شرف الدين (إسحاق) و ولد مجاهد الدين أبيك الدويدار الصغير (كشلوخان) و خلع عليهما» [١] .
و ترجم له ابن تغري بردي في تاريخه للتراجم قال: «الطبرس بن عبد اللّه الظاهر، الأمير الكبير، علاء الدين، مولى الخليفة الظاهر ابن الخليفة الناصر البغدادي العباسي، ترقى حتى صار من أكابر الأمراء، و كان خصيصا عند المستنصر و زوّجه بابنة بدر الدين [٢] لؤلؤ صاحب الموصل و وهبه ليلة عرسه مائة ألف دينار، و قيل إنه كان يدخل له من إقطاعه كل سنة ثلاثمائة ألف دينار إلى أن توفي سنة خمسين و ستمائة و دفن بمشهد الكاظم ورثاه الشعراء و كان أميرا جليلا شجاعا مقداما كريما جوادا حسن السيرة في الرعية-رحمه اللّه-» [٣] .
و نسي ابن تغري بردي هذه الترجمة فكرّر ترجمته في باب الطاء أو عدّه رجلا آخر قال: «طيبرس بن عبد اللّه الأمير الكبير، علاء الدين الظاهري البغدادي التركي، اشتراه الخليفة الظاهر بأمر اللّه فحظي عنده و جعله داواداره، و لما آلت الخلافة للمستنصر قدمه أيضا و أدناه، و رفع قدره، فشاع ذكره، قال الخزرجي في تاريخه المسمى بالعسجد المسبوك
[١] الحوادث «ص ٢٦٤-٢٦٦» .
[٢] في الأصل الذي نقلت منه «نور الدين» و هو وهم يقع في أمثاله هذا المؤرخ الذي كان كحاطب ليل.
[٣] المنهل الصافي و المستوفي بعد الوافي «نسخة دار الكتب الوطنية بباريس ٢٠٦٩ و ١٠» .