موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٣٦ - سنة ٦٥٦ ه
الخليفة و أنسابه الذين كانوا في دار الصخر و دار الشجرة، و كانوا يطلبون واحدا بعد واحد فيخرج بأولاده و جواريه فيحمل إلى مقبرة الخلاّل [١] التي تجاه المنظرة فيقتل، فقتلوا جميعا عن آخرهم ثم قتل مجاهد الدين أيبك الدويدار الصغير و أمير الحاج فلك الدين محمد بن علاء الدين الطبرس الدويدار الكبير و شهاب الدين سليمان شاه بن برجم و فلك الدين محمد بن قيران الظاهري و قطب الدين سنجر البكلكي الذي كان شحنة بغداد و حج بالناس عدة سنين و عز الدين ألب قرا شحنة بغداد أيضا و محيي الدين (يوسف) ابن الجوزي أستاذ الدار و ولده جمال الدين عبد الرحمن و أخوه شرف الدين عبد اللّه و أخوه تاج الدين عبد الكريم و شيخ الشيوخ صدر الدين علي بن النيار و شرف الدين بن عبد اللّه ابن أخيه، و بهاء الدين داود ابن المختار و النقيب الطاهر شمس الدين علي بن المختار و شرف الدين محمد بن طاوس و تقي الدين بن عبد الرحمن بن الطبال وكيل الخليفة، و أمر بحمل رأس الدويدار (الصغير) و ابن الدويدار الكبير و سليمان شاه إلى الموصل فحملت، و علّقت ظاهر سور البلد، و وضع السيف في أهل بغداد يوم الاثنين خامس صفر و ما زالوا في قتل و نهب و أسر و تعذيب الناس بأنواع العذاب و استخراج الأموال منهم بأليم العقاب مدة أربعين يوما فقتلوا الرجال و النساء و الصبيان و الأطفال فلم يبق من أهل البلد و من التجأ إليهم من أهل السواد إلا القليل، ما عدا النصارى فإنهم عين لهم شحاني حرسوا بيوتهم و التجأ إليهم خلق كثير من المسلمين فسلموا عندهم، و كان ببغداد جماعة من التجار الذين يسافرون إلى خراسان [٢]
[١] هي المقبرة المعروفة اليوم بمقبرة الشيخ الخلاني و قد أزيلت و بني في موضعها دور و مساكن و أنشئت هناك دار كتب.
[٢] لعل منهم بيت الخرداذي التجار فقد ذكرهم المؤرخ في حوادث سنة ٦٤٩ و قال في ذكر أحمد بن الخرداذي «سافر إلى خراسان و اتصل بملوك المغول و تحدث مع السلطان كيوك خان في الصلح مع الخليفة» (ص ٢٥٩) .