موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٦٦ - أبو الفتح ظهير الدين
و ذكر الأستاذ المستشرق الكبير كارل بروكلمان الألمعاني محمد بن المبارك هذا في كلامه على مصادر معرفة الشعر الجاهليّ، و عدّة مصنفا لأشعار العرب مجهولا قال: «و جمع مصنف مجهول فيما عدا ذلك يسمى محمد بن المبارك بن محمد بن ميمون مجموعة تحتوي على ألف قصيدة و ذلك في بغداد سنة ٥٨٨-٥٨٩-١١٩٢-١١٩٣ و جعل عنوان هذه المجموعة «منتهى الطلب من أشعار العرب (انظر اقليد الخزانة ١٢٠) و قد بقيت ثلاثة من الأقسام العشرة لهذه المجموعة في خزانه لاللي باستانبول ١٩٤١ و في القاهرة ثاني ٣: ٣٨٩-٩١ و انظر ايضا ٣: ٤٩٤ و راجع محمد حسين في ج ر ا س سنة ١٩٣٧ ص ٤٣٣-٤٥٢» [١] .
و التحقيق أنه ليس بمجهول و قد ذكر المنذري أنه كان عارفا بشعر العرب و قال الذهبي إنه كان مكثرا من أشعار العرب، و قد شرع الأستاذ المرجو له رحمة اللّه عز الدين علم الدين عضو المجمع العلمي العربي بدمشق في إعداد بعض هذه المجموعة الشعرية النادرة للطبع و النشر [٢] إلا أنّ الموت عاجله و قطع عليه عمله
أبو الفتح ظهير الدين
٦٤-و أبو الفتح صدقة ابن أبي الرضا محمد بن أحمد بن صدقة الملقب ظهير الدين، ذكره ابن الساعي بهذه التسمية و هذا اللقب و قال:
«من بيت أهل تقدم و وزارة و ولاية، تولى نيابة الوزارة في الأيام الناصرية بعد وفاة أبي المظفر (محمد بن هبة اللّه) ابن البخاري و ذلك في خامس عشر المحرم من سنة ثمانين و خمسمائة و جلس بالديوان العزيز منفذا للمراسم الشريفة الناصرية مجريا للأمور على عوائدها، فكان على ذلك
[١] تاريخ الأدب العربي ج ١ ص ٧٧ من الترجمة العربية، نقل الدكتور عبد الحليم النجار.
[٢] مجلة المجمع العلمي العربي مج ٣٧ ج ٣ ص ٣٦٩-٣٧١.