موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٩٧ - سنة ٦٨٠ ه
الإمام موسى بن جعفر-ع-في سنة ٦٧٧ قال مؤلف الحوادث في أخبار هذه السنة: «و فيها رأى الناس في الليلة التاسعة من شهر رمضان بظاهر بغداد نورا متصلا بالسماء و في صبيحتها قال بعضهم إنه رأى قبرا فيه أحد أولاد الحسن بمحلة الهروية فانهال الناس لزيارته ثم شرعوا في عمارته و تواتر بعد ذلك أخبار العوام برؤية المنامات و كثرة الظواهر و تحدثوا بقيام الزمني و المرضى و فتح أعين الأضرّا
*
، و نقل قوم عن قوم أشياء لا أصل لها غير أهوية العوام، و بطل الناس من معايشهم و أشغالهم بسبب ذلك. فتقدم صاحب الديوان (علاء الدين الجويني) في نقل كل من يوجد له قبر إلى مشهد موسى ابن جعفر-عليهما السلام-ففعلوا ذلك و سكن العوام» [١] .
سنة ٦٨٠ ه
١٣٥-و عماد الدين أبو ذي الفقار محمد بن الأشرف ذي الفقار بن أبي جعفر محمد بن أبي الصمصام ذي الفقار بن الحسن بن أحمد بن حميدان بن إسماعيل بن يوسف بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن المثنى بن الحسن السبط
(*) و كثيرا ما كان يحدث مثل هذا في مختلف العصور فتبنى البنيات و القبب فوق قبور منسوبة لأحد الأولياء و كل مستنداتهم فيها أن رجلا رأى ملاكا في الحلم و هو الذي أشار اليه بأن يبني مثل هذه البنية في الموضع المعين باعتباره قبرا من قبور القديسين. و الذي يزعم مثل هذا الزعم لا يستكثر عليه وضع اسم من الأسماء إن لم يضعه هو و الا وضعه له بعض النسابين، لذلك كثرت هذه الاضرحة و خص قسم كبير منها ببنات الأمام الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) .
و حين يفند لهم المفندون هذه المزاعم يرد عليهم العوام بأن الحسن (ع) كان مزواجا و أنه ترك عددا كبيرا من البنات في حين ليس هنالك ما يؤيد هذه المزاعم من الأدلة التاريخية الصحيحة، أو يؤيد المبالغة المروية عن أزواج الحسن المتعددة على الأقل.
و في أواخر القرن الثالث عشر كثر ظهور عدد من قبور الأولياء لأسباب تحتاج إلى دراسة لمعرفة ظهورها في تلك الأوقات و كان من بينها ظهور قبر بالقرب من مدينة (طويرج) باسم الامام (صگبان) فانبرى له الحاج ملا علي الخليلي و وقف على هدمه و هدم القبب الأخرى التي ظهرت آنذاك. الخليلي
[١] الحوادث «ص ٤٠٤، ٤٠٥» .