موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٧ - سنة ٢١٦ ه
فقال له: يا ابن اللخناء يحضر الحاكم ضرب الأعناق و صاحب الشرطة مشغول بمجالسة الفسّاق... و استقبله الجعفري الملقب بكلب الجنة و معه لحاف قد تترس به و عصا قد أخذها من حطب البقال، فقال: ما هذا؟فقال:
يا سيدي لم يحضرني غير لحافي فجعلته مجنّا و عصا وجدتها مع حطب البقال فاختلستها منه. فقال: للّه أبوك فقد جدت بنفسك و أسرعت إلى إمامك.
و أمر له بعشرين ألف درهم... قال ابن مسعود القتات: لما قتل المأمون ابن عائشة و أصحابه تمثل بشعر مسلم بن الوليد فقال:
«أنا النار في أحجارها مستكنّة # فان كنت ممّن يقدح النار فاقدح» [١]
سنة ٢١٦ ه
٤-و أمة العزيز زبيدة بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور، ذكرها الخطيب البغدادي قال: «زوجة هارون الرشيد و أم ولده الأمين، كانت معروفة بالخير و الافضال على أهل العلم و البرّ للفقراء و المساكين و لها آثار كثيرة في طريق مكة من مصانع حفرتها و برك أحدثتها و كذلك بمكة و المدينة، و ليس في بنات هاشم عباسية ولدت خليفة [٢] إلا هي، و يقال إنها ولدت في حياة المنصور فكان المنصور يرقصها و هي صغيرة فيقول لها:
أنت زبيدة و أنت زبيدة، فغلب ذلك على اسمها «ثم روي أنها ماتت ببغداد في جمادى الأولى سنة ست عشرة-يعني و مائتين- [٣] و لزبيدة ترجمة حسنة في وفيات الاعيان لابن خلكان و قد علمنا انها دفنت في مقابر قريش مما ذكره عز الدين ابن الأثير في فتنة سنة «٤٤٣» بين الامامية و الحنابلة قال:
[١] و ذكر الخبر بايجاز أبو جعفر الطبري في تاريخه فاكتفينا بما نقلناه من أخبار بغداد.
لطيفور المذكور «٩٧-١٠٠» و له أخبار في تاريخ الطبري و مروج الذهب.
[٢] يعني ولدت ولدا ثم صار خليفة.
[٣] تاريخ بغداد للخطيب البغدادي «١٤ ص ٤٣٣-٤٣٤» .