موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٣١ - سنة «٦١٦» ه
أزرتك يقظة غر القوافي # فزرني يا ابن فاطمة مناما
و بشرني بأنك لي مجير # و أنك ما نعي عن أن أضاما
و كيف يخاف حادثة الليالي # فتى يعطيه حيدرة ذماما
سقتك سحائب الرضوان سحا # كفيض يديك ينسجم انسجاما
و نام فرأى أمير المؤمنين-ع-فتلاها عليه، فقال له: الساعة تخرج. فانتبه فرحا و جعل يجمع رحله. فسأله من كان معه، فقال:
الآن اخرج. فظنّوا به الاختلال و تغير العقل، فطرق باب السجن و دعي إلى الناصر، فخرج و أخبره [١] الرسول أنه وجده متهيئا للخروج فلما مثل بين يديه قال: أخبرت أنك عند مجيء الرسول إليك كنت متهيئا للخروج. قال: نعم. و من أعلمك باطلاقك؟قال: أمير المؤمنين عليه السلام. و حكى له القصّة. فقال الناصر: صدقت إني رأيت أمير المؤمنين-ع-في منامي فأمرني باطلاقك في هذه الساعة و توعّدني إن تركتك للصبح. ثم أعطاه ألف دينار و أعاده في محله من الديوان وردّ إليه ما صادره [٢] عليه» قال الشيخ محمد السماوي: «أقول: و لم أقف على ترجمة مجد الدين هذا و لعلني أقف عليها فيما بعد [٣] » . قال مصطفى جواد: من ذكرت ترجمته في معجم الأدباء لياقوت الحموي و بغية الوعاة للسيوطيّ فمن السهل الوقوف على ترجمته.
و لشرف الدين محمد بن عنين الشاعر الدمشقي المشهور في مدح مجد الدين ابن جميل:
و قالوا غدت بغداد خلوا و ما بها # جميل و لا من يرتجى لجميل
[١] أي أخبر الخليفة.
[٢] في الأصل «ما صادره منه» و هو خطأ لأن الانسان هو المصادر و المال مصادر عليه.
[٣] ظرافة الأحلام في النظام المتلو في المنام لأهل البيت الحرام «ص ٤٢-٤٣، طبعة المطبعة الحيدرية بالنجف الأشرف سنة ١٣٦٠.