موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٣٣ - سنة «٦١٧» ه
الشريف أرباب الدولة و غيرهم و دفن من الغد بالمشهد عند أبيه [١] » .
و ذكره الذهبي في المختصر المحتاج إليه من تاريخ ابن الدبيثي [٢] و معنى ذلك أنه اختصر ما نقلناه آنفا، و قال في تاريخ الاسلام في وفيات سنة ٦١٧: «عبد اللطيف ابن قاضي القضاة أبي طالب علي بن هبة اللّه ابن البخاري القاضي أبو الفتوح البغدادي ولي القضاء بالجانب الشرقيّ جميعه و ولي النظر بالمخزن المعمور و هو من بيت القضاء و الحشمة.
توفي في ربيع الآخر [٣] » .
قال مصطفى جواد: يظهر لي أن بين وفاته و الحدث الذي أحدثته زوجه اشتياق صلة و أن ذلك الحدث أثر في نفسه تأثيرا سيئا ربما أتى عليها، قال القفطي في ترجمة أبي علي مسيحي ابن أبي الخير العطار النيلي الأصل البغدادي المولد و المنشأ: «كان جاه أبيه (مسيحي) يستره فلما مات (سنة ٦٠٨) زال من كان يحترمه لأجله و لازم هو ما كان عليه من قلّة التحفظ في أمر دينه و دنياه و اتفق أن كان على بعض مسرّاته إذ كبس في ليلة الجمعة حادي عشر شهر ربيع الأول من سنة سبع عشرة و عنده امرأة من الخواطىء المسلمات تعرف بست شرف، فلما قبض عليه أقرّ جماعة من الخواطىء المسلمات كنّ يأتينه لأجل دنياه، من جملتهن امرأة تعرف ببنت الجيش [٤] الركابدار و اسمها اشتياق و كانت زوجة (عبد اللطيف) ابن البخاري صاحب المخزن أم أولاده، فخرجت الأوامر بالقبض على النساء اللواتي ذكرهنّ، فقبض عليهن و أودعهن سجن (الطرّارات) ثم رسم باهلاك ابن مسيحي، ففدى نفسه بستة
[١] نسخة بشار «٦: ١٠٧١» .
[٢] المختصر المحتاج إليه «نسخة المجمع المصورة، الورقة ٨٢» .
[٣] تاريخ الإسلام «نسخة باريس ١٥٨٢ و ٢٤٦» .
[٤] كذا ورد و لعل الهمزة قطعية لا صلة لها بالجيش المعروف.