موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٣٩ - ابو الحسن نصير الدين
الحاضرين و عاد إلى داره» [١] ثم قال في سنة ٦٠٤: «و في يوم السبت ثاني عشري جمادى الآخرة من سنة أربع و ستمائة المذكورة عزل الوزير نصير الدين أبو الحسن ناصر بن مهدي العلوي، حضر عنده ليلا من شافهه بالعزل و أغلق بابه و ضرب له الطبل في تلك الليلة بالرحبة جريا على عادته و احتيط على داره و أبوابه و كذلك دار ولده ركن الدين محمد المقدم، ذكر عزله (عن صدرية المخزن) ثم نقل هو و أولاده إلى دار بالصاغة من دار الخلافة المعظمة و نقل معه أمواله و أسبابه جميعها و جعل معه غلمان من رجال الدار العزيزة يحفظونه» [٢] .
و قال ابن الأثير في حوادث سنة ٦٠٤ تحت عنوان (ذكر عزل الوزير نصير الدين وزير الخليفة) و قد نقلنا بعضه آنفا: «فلما كان في الثاني و العشرين من جمادى الآخرة من هذه السنة عزل و أغلق بابه و كان سبب عزله أنه أساء السيرة مع أكابر مماليك الخليفة فمنهم أمير الحاج مظفر الدين سنقر وجه السبع [٣] فانه هرب من يديه إلى الشام سنة ثلاث و ستمائة، فارق الحاج بالمرجوم و أرسل يعتذر و يقول: إن الوزير يريد أن لا يبقى في خدمة الخليفة أحد من مماليكه و لا شك أنه يريد أن يدعي الخلافة. و قال الناس في ذلك فأكثروا و قالوا الشعر فمن ذلك قول بعضهم: ألا مبلغ عني الخليفة أحمدا [٤] ...
فعزله، و قيل في سبب ذلك غيره و لما عزل أرسل إلى الخليفة يقول: إنني
[١] المرجع المذكور «ص ١٦٧-١٦٨» .
[٢] المرجع المذكور «ص ٢٢٠، ٢٢١» .
[٣] ذكر ابن الأثير في حوادث سنة «٦٠٣» أنه «فيها فارق أمير الحاج مظفر الدين ستقر مملوك الخليفة المعروف بوجه السبع الحاج بموضع يقال له المرجوم و مضى في طائفة من أصحابه إلى الشام و سار الحاج و معهم الجند فوصلوا سالمين، و وصل هو إلى الملك العادل أبي بكر ابن أيوب فأقطعه إقطاعا كثيرا بمصر و أقام عنده إلى أن عاد الى بغداد سنة ثمان و ستمائة في جمادى الأولى فإنه لما قبض على الوزير (ناصر بن مهدي) أمن على نفسه و أرسل يطلب العودة فأجيب..
قلنا عزل الوزير بسنة ٦٠٤ فلماذا تأخر رجوعه؟
[٤] ذكرنا الآبيات آنفا من عمدة الطالب و أشرنا إلى ورودها في كتاب الحوادث.