موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٤١ - ابو الحسن نصير الدين
و كانت صورة خطاب الوزير ابن المهدي الرسمية «المولى الوزير الأعظم، الصاحب الكبير المعظم، العادل المؤيد المظفر، المجاهد نصير الدين صدر الاسلام، غرس الامام، شرف الأنام عضد الدولة مغيث الأمّة، عماد الملك، اختيار بالخلافة المعظمة، مجتبى الأمة المكرمة، تاج الملوك. سيد صدور العالمين ملك وزراء الشرق و الغرب غياث الورى نصير الدين أبو الحسن نصر بن مهدي، ظهير أمير المؤمنين و وليه المخلص في طاعته الموثوق به في صحة عقيدته» [١] .
و قال أبو الفضائل محمد بن علي الحموي و العهدة عليه في تاريخه في حوادث سنة ٦١١: «سنة
*
حادي عشرة و ستمائة كان قد تجهّز خوارزم شاه إلى العراق و فيها وصلت رسل خوارزم شاه يطلب الدار ببغداد و الخطبة و أن يخاطب بمخاطبة السلجوقية، و يقال له في الخطبة (قسيم أمير المؤمنين) فما أجيب إلى ذلك، و أنكر عليه غاية الانكار، سبب عزل الخليفة لوزيره نصير الدين العلوي أنه كان قد سيّر ثلاثمائة جمل عليها قواصر التمر و أودع كل جمل ألف دينار، فتعرض لها بعض ولاة الخليفة و طلب شيئا من ذلك التمر يأكله، فامتنعوا عليه من ذلك إلا أنه ألح عليهم، فأخذ جملين و فتح قوصرة تمر ففرقها على الجماعة وجد الذهب، ففتح الثانية فوجد كذلك فضبط الجميع و طالع به الخليفة، فأنكر ذلك عليه و عزله و نقله إلى دار الخليفة هو و أولاده بعد أن أخذ جميع الذي كان له فما وجد إلا القليل لأنه كان قد نقله إلى العجم و استوفينا قصته في البيان» [٢] .
و هذا الخبر مضطرب عليه سيما الكذب و يدل على أن هذا المؤرخ كان
[١] العسجد المسبوك «نسخة المجمع المصورة «و ٦» و تجارب السلف ص ٣٥١» .
(*) هكذا وردت في النسخة الأصلية فأبقاها الدكتور مصطفى على حالها-الخليلي
[٢] التاريخ المنصور «ص ١٣٢، ١٣٣» .