موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٧٣ - سنة «٥٩٩» ه
سنة «٥٩٩» ه
٦٩-و أبو الفضل أحمد بن علي بن علي بن هبة اللّه بن محمد بن علي البخاري أقضى القضاة، ذكره ابن الدبيثي بهذه التسمية التي ذكرناها نقلا من تاريخه و قال: «ابن قاضي القضاة أبي طالب بن أبي الحسن بن أبي البركات، من بيت قديم في العدالة و القضاء معروف بالفقه و العلم و التقدم، و سيأتي ذكر أبيه وجده و أخيه عبد اللطيف، إن شاء اللّه في مواضعهم من هذا الكتاب. شهد أحمد هذا عند أبيه في ولايته الثانية يوم الأحد تاسع عشر جمادى الأولى سنة تسع و ثمانين و خمسمائة و زكّاه العدلان أبو البقاء علي بن كردي و أبو الحسن علي بن المبارك بن جابر و استنابه والده في القضاء و الحكم بحريم دار الخلافة المعظمة-شيدها اللّه بالعز-و ما يليها، و أذن له بسماع البينة و الاسجال عنه بالتاريخ، و تقدم إلى الشهود بالشهادة عنده و عليه فيما يسجله، فلم يزل على ذلك إلى أن توفي والده سنة ثلاث و تسعين و خمسمائة، و انعزل بوفاته إلى أن تولى أقضى القضاة بمدينة السلام و غيرها شرقا و غربا يوم الأربعاء ثامن عشر رجب سنة أربع و تسعين و خمسمائة و خلع عليه خلعة سوداء و سلم إليه عهد بذلك بمحضر من العدول و الفقهاء و الأعيان، ولاّه ذلك شرف الدين أبو القاسم نصر بن عليّ بن الناقد صاحب المخزن المعمور المتولي لأمور الديوان العزيز-مجده اللّه-بداره فركب و معه الشهود و الوكلاء و أتباع مجلس الحكم إلى داره بباب العامة المحروس و جلس و حكم و سمع البيتين و أسجل و لم يزل على ذلك يحكم و يسجل عن الخدمة الشريفة الامامية الناصرية-أعزّ اللّه أنصارها و ضاعف اقتدارها-إلى أن ولي قاضي القضاة أبو الفضائل (القاسم بن) يحيى ابن الشهرزورى في ثامن عشري رمضان سنة خمس و تسعين و خمسمائة فتقدم إليه بالاسجال عنه فأجاب إلى ذلك ثم عزله في ذي الحجة من السنة المذكورة فلزم منزله إلى أن توفي في يوم الأربعاء رابع ذي الحجة سنة تسع و خمسمائة و صلّي