موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٢ - سنة ٢٨٨ ه
رسول اللّه-ص-: الإيمان قول و عمل. فقال بعضهم: ما هذا الاسناد؟! فقال له أبي: هذا سعوط المجانين إذا سعط به المجنون برأ. ثم قال الخطيب:
«أخبرني أبو القاسم الأزهري أخبرنا أحمد بن إبراهيم حدثنا إبراهيم بن محمد ابن عرفة قال: و في هذه السنة-يعني سنة ٢٥٣-لاحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة انكسف القمر في أول الليل حتى ذهب أكثره فلما انتصف الليل مات محمد بن عبد اللّه بن طاهر و كان به خراج في حلقه فاشتد فعولج بالفتائل... و دفن في مقابر قريش [١] » .
و قال الطبري في حوادث هذه السنة: «و ليلة أربع عشرة من ذي القعدة منها انخسف القمر فغرق كله أو غاب أكثره و مات محمد بن عبد اللّه بن طاهر مع إنتهاء خسوفه فيما ذكر و كانت علته التي مات فيها قروحا أصابته في حلقه و رأسه فذبحته و ذكر أن القروح التي كانت في حلقه و رأسه كانت تدخل فيها الفتائل» [٢] .
سنة ٢٨٨ ه
٨-و في شهر ربيع الأول من سنة ٢٨٨ توفي أبو علي بشر بن موسى ابن صالح الأسدي المحدث. ولد سنة «١٩٠» ببغداد و نشأ بها و طلب الحديث فسمع من روح بن عبادة حديثا واحدا و من حفص بن عمر العدني حديثا واحدا و سمع كثيرا من هوذة بن خليفة و الحسن بن موسى الأشيب و أبي نعيم و علي بن الجعد و الأصمعي و غيرهم و كان آباؤه من أهل البيوتات و الفضل و الرئاسة و النبل، قال أبو الفرج بن الجوزي: «و كان هو في نفسه ثقة أمينا عاقلا ركينا و كان أحمد بن حنبل يكرمه» و نقل بسنده قوله:
ضعفت و من جاز الثمانين يضعف # و ينكر منه كلّ ما كان يعرف
[١] تاريخ بغداد «٥: ٤١٨-٤٢٢» .
[٢] تاريخ الأمم و الملوك «١١: ١٥٤ طبعة المطبعة الحسينية بمصر» .