موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١١٣ - سنة «٥٧٤» ه
الذيل (ذيل تاريخ بغداد) و حدّث بشيء من مسموعاته و قرىء عليه ديوانه و رسائله و أخذ الناس عنه أدبا و فضلا كثيرا و كان من أخبر الناس بأشعار العرب و اختلاف لغاتهم و يقال إنه كان فيه تعاظم و كان لا يخاطب أحدا إلا بالكلام العربيّ [١] » .
و قال تاج الدين السبكي: «كان يلقب بالحيص بيص و معناهما الشدة و الاختلاط قيل إنه رأى الناس في شدّة و حركة فقال: ما للناس في حيص بيص؟فلزمه ذلك لقبا. تفقه بالريّ على القاضي محمد [٢] بن عبد الدائم الوزان و سمع الحديث من أبي طالب الحسين بن محمد الزينبي و غيره. قال بعضهم: كان صدرا في كل علم. مناظرا محجاجا ينصر مذهب الجمهور و يتكلم في مسائل الخلاف، فصيحا بليغا، يتبادى [٣] في لغته و يلبس زي أمراء العرب و يتقلد بسيفين و يعقد القاف [٤] ت له ديوان شعر مشهور. «توفي الحيص بيص سنة أربع و خمسين [٥] و خمسمائة [٦] » . و كان ابن خلكان قال قبل السبكي: «و إنما قيل له حيص بيص لأنه رأي الناس يوما في حركة مزعجة و أمر شديد فقال:
ما للناس في حيص بيص. فبقي عليه هذا اللقب و معنى هاتين الكلمتين الشدة و الاختلاط، يقول العرب: وقع الناس في حيص بيص أي شدة و اختلاط [٧] » .
و قال عز الدين بن جماعة في كتاب الأدباء: «قال ابن النجار إن
[١] الوفيات «١: ٢١٩» طبعة إيران.
[٢] تقدم أنه «محمد بن عبد الكريم» و يؤيده السبكي نفسه في ترجمة الوزان «الطبقات الكبرى ٤: ٧٧» .
[٣] أي يتشبه بأهل البادية من الأعراب.
[٤] أي يبدلها كافا فارسية كالعراقيين اليوم.
[٥] و الصواب «و سبعين» كما نقلنا آنفا.
[٦] طبقات الشافعية الكبرى «٤: ٢٢١» .
[٧] الوفيات «١: ٢٢٠» .