موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٣٤ - ابو الحسن نصير الدين
آلاف دينار و أظهر فيها بيع ذخائره و كتب أبيه [١] » . فالحدث جرى في اليوم الحادي عشر من شهر ربيع الأول وفاته حدثت في الثالث و العشرين من شهر ربيع الآخر.
ابو الحسن نصير الدين
٩٨-و نصير الدين أبو الحسن ناصر بن مهدي العلوكي الحسني المازندراني الوزير، ذكره ابن الطقطقي في تاريخه قال: هو مازندراني المولود الأصل، رازي المنشأ، بغدادي التدبير و الوفاة، كان من كفاة الرجال و فضلائهم و أعيانهم، و ذوي الميزة منهم، اشتغل بالآداب في صباه فحصّل منها طرفا صالحا ثم تبصر بأمور الدواوين ففاق فيها.
و كان في ابتداء أمره ينوب عن النقيب عز الدين المرتضى [٢] القميّ نقيب بلاد العجم كلّها و منه استفاد قوانين الرئاسة. و كان عز الدين النقيب من أماجد العالم و عظماء السادات، فلما قتل النقيب عز الدّين، قتله علاء الدين خوارزمشاه [٣] هرب ولده النقيب شرف الدين محمد و قصد مدينة السلام مستجيرا بالخليفة الناصر، و صحبته نائبه نصير الدين ابن مهدي. و كان (ابن مهدي) من عقلاء الرجال فاختبره الناصر فرآه عاقلا لبيبا سديدا فصار يستشيره (كذا) سرا فيما يتعلق بملوك الأطراف
[١] أخبار الحكماء «ص ٤١٢» طبعة أوربة و نقل الخبر ابن العبري في تاريخ مختصر الدول «ص ٤١٢» .
[٢] هو السيد ابو محمد يحي بن محمد الحسين ذكره ابن الفوطي في الملقين بعز الدين و قال:
«هو النقيب بقم و مازندران و عراق العجم، و كان كثير الجاه و المال و الحشمة» «التلخيص» ٤: القسم ١ ص ٣٨٤، ٣٨٥» .
[٣] لا بد أن كان سبب قتله-رح-النزاع بين الناصر و الملك الأحمق الآخر و علاء الدين خوارزم شاه على مدن الجبال، و الظاهر أن النقيب عز الدين كان من أعوان الناصر فقتك به ذلك الملك الخارجي.