موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٠٤ - سنة ٥٦٢
و أسنده إلى ابن عباس-قال: أمرنا رسول اللّه-صلى اللّه عليه و سلم- باسباغ الوضوء و نها-و لا أقول نهاكم-أن نأكل الصدقة و لا ننزي حمارا على فرس. مولده في رجب سنة خمس و تسعين و أربعمائة.
ذكر صدقة بن الحسين الناسخ في تاريخه أن أبا المعالي ابن حمدون توفي يوم الثلاثاء حادي عشر ذي القعدة سنة اثنتين و ستين و خمسمائة، و قال أبو الفضل بن شافع مثل ذلك و دفن بمقابر قريش [١] » .
و ذكره جمال الدين أبو الفرج بن الجوزي في وفيات سنة «٥٦٢» قال: «محمد بن الحسن بن محمد بن علي ابن حمدون أبو المعالي الكاتب، كانت له فصاحة و ولي ديوان الزمام مدة، و صنف كتابا سماه التذكرة و توفي في ذي القعدة من هذه السنة و دفن بمقابر قريش [٢] » و قد كان قال في حوادث سنة ٥٥٨: «و في ربيع الأول قبض على صاحب الديوان ابن جعفر و حمل إلى دار أستاذ الدار و وكّل به و جعل ابن حمدون صاحب الديوان [٣] » .
و ترجم له ابن خلكان ترجمة حسنة و ذكر ما يؤكد أنه سجن و توفي مظلوما لهفوة لم يتعمدها و كيف يتعمد الانسان ما يجلب عليه البلاء و الفناء؟ قال بعد ذكر اسمه: «الملقب كافي الكفاة [٤] بهاء الدين البغدادّي، كان فاضلا ذا معرفة تامة بالأدب و الكتابة، من بيت مشهور بالرئاسة و الفضل هو و أبوه و أخواه أبو نصر و أبو المظفر. سمع أبو المعالي من أبي القاسم إسماعيل بن الفضل الجرجاني و غيره، و صنف كتاب التذكرة و هو من أحسن المجاميع، يشتمل على التاريخ و الأدب و النوادر و الأشعار و لم يجمع أحد من المتأخرين مثله، و هو مشهور بأيدي الناس، كثير الوجود،
[١] ذيل تاريخ بغداد «نسخة دار الكتب الوطنية بباريس ٥٩٢١ و ٣٣، ٣٤» .
[٢] المنتظم «١٠: ٢٢١، ٢٢٢» .
[٣] المنتظم «١٠: ٢٠٥» .
[٤] في الوفيات «٢: ٩٦ طبعة ايران. خفيف» .