موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣١٣ - سنة ٦٤٧ ه
اسكن احدى زوايا صحن الامامين و تتجلى فيها روعة الفن الكاشاني و ما بلغته هذه الصناعة من السمو و فيها مدافن عدد كبير من المشاهير الذين اختصت بهم بعض الغرف منها.
فضحك الامام الناصر و أعفاه و قال له: تشير علينا بمن يصلح. فقال:
هذا يصلح-و أشار إلى مجد الدين (هبة اللّه) ابن الصاحب [١] -فضاق صدر مجد الدين و تألم. فقال الامام الناصر: ألا يرضيك قوله و الوزارة أرفع درجات أرباب الدول؟فقال له: يا مولانا لا أبيع حضوري في هذه الخدمة بالدنيا و ما فيها. و سأل أن يقرّ على خدمته. فأقره عليها. و قال لفخر الدولة:
تشير علينا بمن نوليه. فقال: إن رأى مولانا أن يولي سليمان بن جاورس نائب وزارة فرأيه أسمى و أعلى. فأمر الإمام الناصر بإحضار سليمان بن جاورس و يلقب بحسام الدين، فأحضر و خلع عليه و رتب نائب الوزارة فأقام كذلك شهرا» [٢] .
و ذكره ابن جماعة الكناني قال: «هو أبو المظفر ابن الوزير المستظهر باللّه كان حسن السيرة، كثير الخير، و عرضت عليه الوزارة فلم يردها،
[١] كان يومئذ أستاذ دار الخلافة و في أستاذية دار الخلافة كانت تكمن منيته.
[٢] التاريخ المظفري «نسخة مكتبة البلدية بالاسكندرية ١٢٩٢ ب. ص ٢٠٨» .