موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٥٣ - سنة «٥٩٤» ه
ثم ذكر ابن خلكان رواية ابن زبادة لأبيات القاضي الأرجاني، نقلا من أصل تاريخ ابن الدبيثي و فيه أن الأرجاني أنشده إياها لما قدم بغداد سنة ٥٣٨ ثم قال: «و كتب إليه أبو الغنائم محمد بن علي المعروف بابن المعلم الهرثي الشاعر المقدم ذكره و قد عزل من نظر؟؟؟ واسط:
و لأنت إن لم يبلل الغيث الثرى # تروي الورى بسماحك الهتان
لم يعزلوك عن البلاد لحالة # تدعو إلى النقصان و الشنآن
بل مذ رأوا تيار جودك زاخرا # حفظوا بلادهم من الطوفان
ثم قال ابن خلكان: قال ابن الدبيثي المذكور: سألت أبا طالب ابن زبادة عن مولده فقال: ولدت يوم الثلاثاء الخامس و العشرين من صفر سنة اثنتين و عشرين و خمسمائة. و توفي ليلة الجمعة السابع و العشرين من ذي الحجة سنة أربع و تسعين و خمسمائة و صلي عليه بجامع القصر و دفن بالجانب الغربي بمشهد الامام موسى بن جعفر-رضي اللّه عنهما- يعني ببغداد [١] » .
و ذكره الذهبي في وفيات سنة ٥٩٤ من تاريخ الاسلام و ليس في ذكره زيادة سوى بداعة التعبير في قوله «و سارت برسائله المؤنقة الركبان [٢] » .
و أرّخه قبله ابن الأثير في وفيات سنة ٥٩٤ قال: كان عالما فاضلا له كتابة حسنة و كان رجلا عاقلا خيرا كثير النفع للناس و له شعر جيد [٣] » و كان قد قال في حوادث سنة ٥٩٣: «و فيها ولي أبو طالب يحيى بن سعيد بن زبادة ديوان الانشاء ببغداد و كان كاتبا مفلقا و له شعر جيد [٤] » .
و ترجم له أبو شامة و المعروف أنه يعتمد على مرآة الزمان في تراجم
[١] الوفيات «٢: ٣٩٩-٤٠١ طبعة إيران» .
[٢] تاريخ الإسلام «نسخة باريس ١٥٨٢ و ٧٧» .
[٣] الكامل في حوادث سنة ٥٩٤.
[٤] المرجع المذكور في حوادث السنة المذكورة.
غ