موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٩٦ - عدد من المقبورين
و الطبائعيين و السحرة، و نقل أوقاف المدارس و المساجد و الربط إليهم و جعلهم خاصته و أولياءه و نصر في كتبه قدم العالم و بطلان المعاد و إنكار صفات الرب-جل جلاله-من علمه و قدرته و حياته و سمعه و بصره و اتخذ للملاحدة مدارس و رام جعل إشارات إمام الملحدين ابن سينا مكان القرآن فلم يقدر على ذلك فقال: هي قرآن الخواص، و ذلك قرآن العوام، و رام تغيير الصلاة و جعلها صلاتين فلم يتم له الأمر، و تعلم السحر في آخر الأمر فكان ساحرا يعبد الأصنام. (إنتهى بلفظه) توفي في ذي الحجة ببغداد و قد نيف على الثمانين» [١] .
و هذه الترجمة تمثل بذاء لسان ابن القيم الذي شحنها بالأباطيل و الأضاليل مما ليس له صلة بسيرة هذا الحكيم الفاضل الفلكي الكامل، قال الخونساري في ذكر بعض كتبه: «و أورد النصير الطوسي في كتابه هذا برهانا على حدوث عالم الأجسام بهذه العبارة: و الأجسام كلها حادثة لعدم إنفكاكها من جزيئات متناهية متناسبة فانها لا تخلو عن الحركة و السكون و كل منهما حادث و هذا ظاهر» [٢] . و كتابه قواعد العقائد يدل على أنه كان مؤمنا صادق الايمان.
و لم يكن له دخل في قتل المستعصم باللّه و إن ادّعى ذلك من لا علم له فالمستعصم قتل بحسب قانون جنكيز خان الذي كان يجري عليه هولاكو من قتل المخالفين له و استئصالهم من غير رحمة و لا استثناء و كذلك كانوا يفعلون أولئك الطغاة الكافرون، و هولاكو هو الذي أجبره على مصاحبته، و كان يستطيع قتله في كل لحظة و قد ذكرنا خبر انحرافه عنه و غضبه عليه في آخر حياته و تهدده إياه بالقتل.
عدد من المقبورين
١٣٤-و جماعة من السادة كانوا مقبورين في بغداد فنقلوا إلى مشهد
[١] الشذرات «٥: ٣٣٩، ٣٤٠» .
[٢] الروضات «٢: ٦٠٨» .