موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٢٩ - سنة «٦١٦» ه
اللّه عليه-و ليصرف حاصل الوقوف المذكورة في سبلها بمقتضى شرط الواقف المذكور في كتاب الوقفية من غير زيادة فيها و لا عدول عنها، و لا حذف شيء منها، عالما أنه مسؤول في غده عن يومه و أمسه، و أن أفعال المرء صحيفة له في رمسه، و ليبذل جهده في عمارة الوقوف و استنمائها و استثمار حاصلها و ارتفاعها، مستخيرا من يستخدمه فيها من الأجلاد الأمناء، ذوي العفة و الفناء، متطلعا إلى حركاتهم و سكناتهم، مؤاخذا لهم على ما لعله يتصل به من فرطاتهم، لتكون الأحوال متسقة النظام و المال محروسا من الانثلام، و ليبتدى بعمارة المشهد و المدرسة المذكورين، و إصلاح فرشها و مصابيحها، و أخذ القوام بالمواظبة على الخدمة بها و إلزام المتفقهة بملازمة الدروس و تكرارها، و إتقان المحفوظات و أحكامها، و ليثبت ما بخزانة الكتب من المجلدات و غيرها، معارضا ذلك بفهرسته، متطلبا ما عساه قد شذّ منها، و ليأمر خازنها بعد استصلاحه بمراعاتها و نفضها في كل وقت، و مرمّة شعثها و أن لا يخرج شيئا منها إلا إلى ذي أمانة، مستظهرا بالرهن عن ذلك، و ليتلق هذه الموهبة بشكر يرتبطها و يدر أخلافها و اجتهاد يضبطها و يؤمن إخلافها، و ليعمل بالمحدود له في هذا المثال، من غير توقف فيه بحال، إن شاء اللّه تعالى، و كتب لتسع بقين من ذي القعدة من سنة أربع و ستمائة، و حسبنا اللّه و نعم الوكيل، و صلى اللّه على سيدنا محمد نبيه و آله الطاهرين الأكرمين و سلم [١] » .
و قال العالم الفقيه القاضي الشيخ محمد بن طاهر السماوي-رح-:
«وجدت في مجموعة شعر فيه مدائح للنبي-صلى اللّه عليه و آله و للأئمة -عليهم السلام-مدائح و مراث و فيها أن مجد الدين ابن جميل صاحب المخزن للناصر غضب عليه فحبسه فضاق صدره فمدح أمير المؤمنين-
[١] الجامع المختصر «٩: ٢٣٣-٢٣٧» .
غ