موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٢٨ - سنة «٦١٦» ه
ذلك بالثناء على الخلفاء الراشدين-صلوات اللّه عليهم أجمعين- و الاعلان بالدعاء للمواقف الشريفة المقدسة النبوية الامامية [١] الطاهرة الزكيّة، المعظمة المكرّمة، الممجّدة الناصرة لدين اللّه تعالى-لاه زالت [٢] منصورة الكتب و الكتائب، منشورة المناقب مسعودة الكواكب و المواكب مسودة الأهب مبيضة المواهب، ما خطب الى جموع الأكابر و علا فروع المنابر خطيب و خاطب، و أن يذكر بن الأصول فصلا يكون من سهام الشبه جنّة، و لنصر اليقين مظنة، متبعا المذهب و مفرداته، و نكته و مشكلاته، ما ينتفع به المتوسط و المبتدي، و يتبيّنه و يستضيء به المنتهي، و ليذكر من المسائل الخلافية ما يكون داعيا إلى و فاق المعاني و العبارات، هاديا لشوارد الأفكار إلى موارد المنافسات، ناظما عقود التحقيق في سلوك المحاققات [٣] ، مصوبا أسنّة البديهة إلى نغر الأناة، معتصما في جميع أمره بخشية اللّه و طاعته، مستشعرا ذلك في علنه و سريرته. و المفروض له عن هذه الخدمة في كل شهر للاستقبال المقدّم ذكره من حاصل الوقف المذكور لسنة تسع و تسعين الخراجية و ما يجري معها من هلالية و ما بعدها أسوة بما كان لعبد اللطيف ابن الكيّال من الحنطة كيل البيع ثلاثون قفيزا و من العين الامامية [٤] عشرة دنانير، يتناول ذلك شهرا فشهرا مع الوجوب و الاستحقاق، للاستقبال المقدم ذكره، من حاصل الوقف المعيّن للسنة المبينة الخراجيّة و ما بعدها بموجب ما استؤمر فيه من المخزن المعمور-أجلّه اللّه تعالى- و إذن فليجر على عادته المذكورة، و قاعدته و لتكن صلاته و جماعته في جامع القصر الشريف في الصفة التي لأصحاب أبي حنيفة-رحمة
[١] الامامية نسبة إلى الإمام الخليفة الناصر لدين اللّه.
[٢] و الصواب أن تكون (ما زالت) و لكن هكذا وردت في النص الذي نقله عنه الدكتور مصطفى جواد-الخليلي
[٣] الصواب «المحاقات» بالادغام و قد فك الادغام من أجل الموازنة اللفظية.
[٤] الامامية نسبة إلى الإمام الخليفة الناصر لدين اللّه.