موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٨٠ - سنة ٥٣٧ ه
و كان علي الحيري [١] مكتوب شعر (كذا) :
و ناد كأن جنان الخلود # أعارته من حسنها رونقا
و أعطته من حادثات الزما # ن أن لا تلمّ به موثقا
فأضحى يتيه على كلّ ما # بني مغربا كان أو مشرقا
تظل الوفود به عكّفا # و تمسي الضيوف له طرّقا
بقيت له يا جمال الملو # ك و الفضل مهما أردت البقا
و سالمه فيك ريب الزمان # و وقيّت منه الذي يتّقى
قال ابن الجوزي: و قد رأيت أنا هذه الدار بعد أن نقضوها ثم ظهر أن ابن أفلح مضى إلى تكريت فاستجار ببهروز الخادم ثم آل الأمر إلى أن عفي عنه» [٢] .
و قال العماد الأصبهاني الكاتب: «جمال الملك أبو القاسم عليّ بن أفلح العبسي الشاعر، من أهل بغداد، و أصله من الحلّة السيفيّة [٣] ، شاعر سائر الشعر، طائر الذكر، مرهوب الشبا، حديد السنان، شديد الهجاء بذيء اللسان، إذا اتضح له المعنى في هجو أحد لم يبال به أكان محسنا أم مسيئا، عدوّا أو وليّا و قلّ من أحسن إليه إلا جازاه بالقبيح، و جاراه بالذمّ الصريح، و كان من جملة منعوشي العمّ الشهيد عزيز الدين فانه نوّه بذكره و نبّه على قدره و جذب بضبع فضله و آواه إلى ريع ظلّه، و ولىّ اشغاله جماعة من أقاربه و أهله حتى عرفوا و شرفوا و أثروا و اكتفوا، على أنه لم ينج مع ذلك من قوارصه، و كان يحتمله لفضائله و خصائصه، و لما نقلني والدي من أصفهان إلى بغداد، حين نبا، بعد النكبة، بنا الوطن، و ضاق
[١] يعني الطراز العماري الحيري الذي جدده المتوكل في أبنيته بسامرا و هو بهو على جانبيه حجرتان و بين يديه رواق.
[٢] المنتظم «١٠: ٨٠-٨٢» .
[٣] لعله أراد: من سكان الحلة السيفية فان مولده كان قبل إنشاء الحلة سنة ٤٩٥.