موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١١٧ - سنة «٥٧٤» ه
«٥٤٧» هبّ الخليفة الهمام المقتفي لأمر اللّه للانتقام و التأديب قال أبو الفرج بن الجوزي و نقله سبطه أيضا: «و قبض على الحيص بيص الشاعر و أخذ من بيته حافيا ماشيا مهانا و حمل إلى حبس اللصوص [١] «و قال سبطه: «و فيها توفي السلطان مسعود و وصل الخبر إلى بغداد فقبض الخليفة على جماعة كانوا ينتمون إلى الأعاجم و يتسمّحون في حق الخلافة بما لا يليق على المنابر و غيرها مثل أبي النجيب السهرودي و الحيص بيص الشاعر. و أهينا. و أخرج أبو النجيب إلى باب النوبي و ضرب سبع درر وردّ إلى الحبس [٢] » .
و ذكره السبط في وفيات سنة «٥٧٤» قال: «و فيها توفي الحيص بيص الشاعر و كان شاعرا فاضلا مدح الخلفاء و الوزراء و الأكابر و ما خرج عليه هذا الاسم إلا أنه لقي الناس في شدة و اختلاط فقال: ما للناس في حيص بيص فلقب به [٣] . و قال ابن الدبيثي و هو من أقدم المترجمين له كياقوت الحموي: «و قد كان فاضلا عالما له معرفة حسنة باللغة العربية و أشعار العرب. و قد تفقه على مذهب الشافعي-رح- و تكلم في مسائل الخلاف، ذكره تاج الاسلام أبو سعد ابن السمعاني في تاريخه و قال: كان حسن الشعر فصيحا، بلغني أنه تفقه على القاضي محمد بن عبد الكريم ابن الوزان بالري، و ذكرناه نحن لأن وفاته تأخرت عن وفاته، قلت: و قد سمع الحديث ببغداد من الشريف أبي طالب الحسين بن محمد الزينبي و بواسط من المجد محمد بن محمد بن جهور و غيرهما، و له ديوان شعر، أحسن القول فيه و أجاد، و رسائل فصيحة بليغة جيدة الرصف تامة المعاني، حدّث بشيء من مسموعاته و قرىء عليه ديوانه و رسائله و أخذ الناس عنه أدبا و فضلا كثيرا و أدركته
[١] المنتظم «١٠: ١٤٧» .
[٢] مختصر مرآة الزمان «ج ٨ ص ٢١٢ طبعة حيدر آباد» .
[٣] المرجع المذكور «ص ٣٥٢» .