موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٩٧ - سنة ٥٨٨ ه
الأنباري كاتب الانشاء بالديوان العزيز، أقام بديوان الانشاء خمسين سنة و ناب في الوزارة و نفذ رسولا إلى ملوك الشام و بينه و بين الحريري صاحب المقامات رسائل مدونة، عاش نيفا و ثمانين سنة، سمع و روى و كان رائق الخط و اللفظ مدحه الغزّي [١] و الأرجاني و القيسراني. توفي سنة ثمان و خمسين و خمسمائة، و ذكر أبو بكر عبيد [٢] اللّه بن علي المارستاني أنه سمع من أبي عبد اللّه أحمد بن محمد الخيّاط [٣] الدمشقي و مؤيد الدين الطغرائي ديواني شعرهما و أنه قرأهما عليه، ذكر ذلك محب الدين ابن النجار [٤] في ذيله... و من شعر سديد الدولة:
يا قلب إلام لا يفيد النصح # دع مزحك كم هوى جناه المزح
ما جارحة منك خلاها جرح # ما تشعر بالخمار حتى تصحو
و خرج مع المسترشد لما سافر إلى لقاء مسعود (السلجوقي) و أسر و ترسّل عن الخليفة إلى الملوك و من شعره أيضا:
لا تيأسنّ إذا حويت فضيلة # [٥] من العلم من نيل المرام الأبعد
بينا ترى الابريز يلقى في الثرى # إذ صار تاجا فوق مفرق أصيد
و من شعره أيضا:
يا ابن الكرام نداء من أخي ثقة # تطويه نحوك أشواق و تنشره
ما اختار بعدك لكن للزمان يد # على خلاف الذي يهواه تجبره
[١] في طبعة المستشرق س ديدرينغ بدمشق سنة ١٩٥٣ «٣: ص ٢٧٩» . العزي و هو تصحيف: و هو أبو اسحاق ابراهيم بن يحي الكلبي من أهل غزة.
[٢] في الطبعة المذكورة «أبو بكر بن عبيد اللّه» و هو خطأ واضح.
[٣] في النسخة المذكورة «الحناط» و هو تصحيف و قد صححه الناشر و ابن الخياط الشاعر و قد طبع ديوانه مرتين.
[٤] كان ابن المارستاني ممن يتهم بالكذب.
[٥] لعل الأصل «في العلم» .