موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٥٨ - سنة ٤٢١
المقرىء و محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري و كان له لسان و عارضة و بلاغة، و لم يكن في دينه بذاك، أخبرنا البرقاني [١] قال أنشدنا الرئيس أبو الحسن علي بن عبد العزيز قال أنشدنا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد قال أنشدنا هلال بن العلاء الرقي لنفسه:
سيبلى لسان كان يعرب لفظه # فيا ليته في وقفة العرض يسلم
و ما ينفع الاعراب إن لم يكن تقى # و ما ضرّ ذا تقوى لسان معجّم [٢]
سمعت التنوخي يقول: ولد أبو الحسن ابن حاجب النعمان في سنة أربعين و ثلاثمائة و مات يوم الجمعة الثاني عشر من رجب سنة إحدى و عشرين و أربعمائة و دفن في داره ببركة زلزل ثم نقل تابوته إلى مقابر قريش فدفن بها في ليلة الجمعة الخامس و العشرين من ذي القعدة سنة خمس و عشرين و أربعمائة» .
و قال ياقوت الحموي: «علي بن عبد العزيز بن ابراهيم بن بيان [٣] ابن حاجب النعمان أبو الحسن، قد ذكرت معنى تسميتهم بحاجب النعمان في ترجمة أبيه [٤] ، و كان أبو الحسن هذا من الفصحاء البلغاء و قد صنف كتبا و أنشأ رسائل و له ديوان شعر كبير الحجم و كان أبوه يكتب لأبي محمد المهلبي وزير معز الدولة، و كتب أبو الحسن للطائع للّه ثم للقادر باللّه بعده في شوال سنة ٣٨٦ و خوطب برئيس الرؤساء و خدم خليفتين أربعين سنة و مولده سنة (٣٤٠) و مات في رجب سنة ٤٢٣ (كذا) و ولي ابنه أبو الفضل
[١] تاريخ بغداد «١٢: ٣١-٣٢» .
[٢] قلنا: كيف يروي هذا الشعر الزهدي التزهيدي من لم يكن في دينه بذاك؟و هكذا كانوا يتهمون الأبرياء أو من لا يوائمونهم على النصب، إنه كان يشرب النبيذ و هرون الرشيد كان يشرب النبيذ.
[٣] في طبعة مرغوليوت الأولى «بناء» و هو تصحيف.
[٤] قلت: ضاع القسم الذي ذكر ذلك فيه و لم يعثر عليه حتى الآن.