موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٥٦ - سنة ٤١٣ ه
عاش ستا و سبعين سنة و له أكثر من مائتي مصنف و كان يوم وفاته مشهودا و شيّعه ثمانون ألفا من الرافضة و الشيعة» [١] . ثم قال: «و قد نسب صاحب مجالس المؤمنين ما نقله صاحب التعليقات عن تاريخ ابن كثير الشامي إلى تاريخ اليافعي المشهور، نعم إنما نقل عن ابن كثير المذكور أنه قال في ترجمة شيخنا المنظور: كان شيخ الروافض محاميا عنهم، متعصبا في حقهم و كانت ملوك الأقطار يعتقدون له لأنّ كثيرا من أهل ذلك الزمان كانوا مائلين إلى مذهب الامامية، و كان يحضر مجلسه خلق كثير من العلماء من جميع الطوائف و الملل و من جملة تلامذته الشريف المرتضى و قد رثاه بعد وفاته، بقصيدة غراء. إلى أن قال: «و لما أن بلغ نعيه إلى الشيخ أبي القاسم الخفاف المعروف فرح بموته كثيرا و أمر بتزيين داره و جلس فيها للتهنئة له بهذا الأمر و قال:
الآن طاب الموت» [٢] .
قال مصطفى جواد جامع هذه الأخبار و التراجم إن أبا القاسم بن النقيب هو عبيد اللّه بن عبد اللّه بن الحسين قال الخطيب البغدادي: «و بلغني أنه جلس للتهنئة لما مات ابن المعلم شيخ الرافضة و قال: ما أبالي أي وقت مت بعد أن شاهدت موت ابن المعلّم... سألت ابن النقيب عن مولده فقال:
ولدت في سنة خمس و ثلاثمائة... و مات ابن النقيب في يوم الجمعة سلخ شعبان من سنة خمس عشرة و أربعمائة» [٣] و نقل ترجمة الخطيب له بنصها أبو الفرج بن الجوزي، و هذا مثال شنيع للعداوة المذهبيّة في ذلك العصر.
قال النجاشي: «محمد بن محمد بن النعمان بن عبد السلام بن جابر بن النعمان بن سعيد بن جبير بن وهيب بن هلال... -شيخنا و أستاذنا-رضي اللّه عنه، فضله أشهر من أن يوصف في الفقه و الكلام و الرواية و الثقة و العلم،
[١] روضات الجنات ص ٥٦٣.
[٢] المرجع المذكور ص ٥٦٥.
[٣] تاريخ بغداد، ج ١٠ ٣٨٢-٣٨٣.