موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٥٥ - سنة ٤١٣ ه
بنت المفيد-: ما كان المفيد ينام الليل إلا هجعة ثم يقوم يصلي أو يطالع أو يدرس أو يتلو القرآن» [١] .
و جاء في روضات الجنات أنه نقل إلى مقابر قريش بالقرب من جانب رجلي سيدنا و إمامنا أبي جعفر الجواد إلى جانب قبر شيخنا الصدوق أبي القاسم جعفر بن قولويه» [٢] . و كان الطوسي في كتابه: «من جملة متكلمي الامامية انتهت إليه رئاسة الامامية في وقته و كان مقدما في العلم و صناعة الكلام، و كان فقيها متقدما فيه، حسن الخاطر، دقيق الفطنة. حاضر الجواب و له قريب من مائتي مصنف كبار و صغار و فهرست كتبه معروف...
و كان يوم وفاته عظيما لم ير أعظم منه من كثرة الناس للصلاة عليه و كثرة البكاء من المخالف و الموافق» [٣] .
و ذكره ابن شهر آشوب في معالم العلماء و قال فيما قال: «قرأ على جعفر بن قولويه و على أبي القاسم علي بن محمد الرفّاء و على أبي الحبشي البلخي» [٤] و ذكر جملة من كتبه، و نقل الخونساري ما ذكره ابن كثير الدمشقي في ترجمته في البداية و النهاية و هو من المؤرخين المتعصبين تعصبا أعمى و هو: «توفي في سنة ثلاث عشرة و أربعمائة عالم الشيعة و إمام الرافضة صاحب التصانيف الكثيرة المعروف بالمفيد و بابن المعلم البارع في الكلام و الجدل و الفقه و كان يناظر كل عقيدة بالجلالة و العظمة في الدولة البويهية و كان كثير الصدقات عظيم الخشوع كثير الصلوات و النوم و الصوم خشن اللباس و كان عضد الدولة ربما زار الشيخ المفيد و كان شيخا ربعا نحيفا أسمر
[١] لسان الميزان «٥: ٣٦٨» .
[٢] روضات الجنات «ص ٥٦٣ من الطبعة الأولى» .
[٣] فهرست الطوسي «ص ١٥٧» طبعة المطبعة الحيدرية بالبحث سنة ١٩٣٧ قال الناشر:
«و قبره اليوم في الرواق الكاظمي عند رجلي الامامين-ع-إلى جانب قبر شيخه أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه مزار معروف يتبرك به» .
[٤] معالم العلماء ص ١٠٠-١٠١ طبعة طهران.