موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٨٣ - سنة ٦٧٢ ه
مفيد مستفيد في صحبة المحقق الطوسي و مؤيد الدين العرضي [١] الدمشقي و كان متبحرا في الهندسة و آلات الرصد توفي بمراغة فجأة في سنة أربع (و [٢] ) و ستمائة و فخر الدين و كان طبيبا فاضلا حاذقا و نجم الدين القزويني و كان فاضلا في الحكمة و الكلام و محيى [٣] الدين الأخلاطي و كان فاضلا مهندسا متبحرا في العلوم الرياضية و محيى الدين المغربي و كان مهندسا فاضلا في العلوم الرياضية و أعمال الرصد و نجم الدين الكاتب البغدادي و كان فاضلا في أجزاء الرياضي و الهندسة و علم الرصد كاتبا مصورا، و كان من أحسن الخلائق خلقا، و ضبطوا حركات الكواكب و مات المحقق الخواجة و بان النقص في كتاب الزيج، و لنقصهم عن ذلك لم يتمّوه (إنتهى) . و كان من قلة وفاء الملوك الجبابرة و شدة جفائهم بالراكنين إلى مودتهم البائرة و سرعة قبولهم لسعاية السعاة الأراذل و لو في حق الأفاضل و السلوك مع أهالي الإحسان إليهم على خلاف ما يخيله الإنسان الغافل صدر ما صدر من الناصر المحتشم بالنسبة إلى جنابه المحترم حسبما عرفته من هذه العبارة على التفصيل، و من جملة ما يشهد بما ذكرناه... ما ذكره بعض أرباب السير المعتبر من أن السلطان هلاكو خان المذكور أيضا لم يبق مع حضرة الخواجة على ما كان بل تغير عليه قلبه و وجهه في عين زمن اشتغاله بأمر الرصد و انحطت مرتبته لديه فاتفق أن الملك كان ذات يوم في صف للسلام و الصلا العام (كذا) يذكر جنابه المقدس ببعض المساوي و يظهر عنه الشكاية مع رجال الدولة و يعدد خياناته معه إذ حضر ذلك الجناب عنده فلما رآه الملك صرف عنه وجهه و أظهر الكراهة من لقائه ثم التفت إليه بعد طويل من الزمان و قال له: هونا عليك يا رجل، مهلا يا فلان و حذرا و سكونا فلو لا أن أمر الرصد يبقى
[١] في المطبوع من روضات الجنات و هو مصدر نقلنا «العروضي» و هو خطأ لأنه منسوب إلى العروض من بلاد الشام.
[٢] في الروضات «سنة أربع و ستمائة» مع الإشارة إلى النقصان من سقوط رقم العقد و لا شك أنه بعد ٦٦٤.
[٣] الصحيح «فخر الدين» .