موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٨٢ - سنة ٦٧٢ ه
الخليفة [١] و كتب كتابا إلى العلقمي الوزير ليعرض القصيدة على الخليفة و لما علم ابن العلقميّ فضله و نبله و رشده خاف من قربه للخليفة أن تسقط منزلته عند المستعصم فكتب سرا إلى المحتشم: إن نصير الدين الطوسي قد إبتدأ بإرسال المراسلات و المكاتبات عند الخليفة و أنشأ قصيدة في مدحه و أرسلها حتى أعرضها عليه و أراد الخروج من عندك و هذا لا يوافق الرأي فلا تغفل عن هذا [٢] . فلما قرأ المحتشم كتابه حبس المحقق فلما أراد الخروج إلى علاء الدين ملك الإسماعيلية بحصن ألموت صحب المحقق معه محبوسا، فمكث المحقق عند الملك و كان أكثر أهل ذلك الحصن من الملاحدة، و أقام الخواجة معهم ضرورة مدة و كتب هناك عدة من الكتب منها تحرير المجسطي و فيه حل عدة من المسائل الهندسية ثم لما قرب إيلخان المشهور بهلاكوخان من أولاد جنكيز بقلاع الإسماعيلية لفتح تلك البلاد خرج ولد الملك علاء الدولة من القلعة باشارة المحقق سرّا و اتصل بخدمة هلاكو خان فلما استشعر هولاكو خان كونه لجأ عنده بأشارة المحقق و مشورته و افتتح القلعة و دخلها أكرم المحقق غاية الإكرام و الإعزاز و صحبه و ارتكب الأمور الكلية حسب رأيه، و إجازته، فرغبه المحقق-قدس سره-في تسخير عراق العرب، فعزم هلاكو خان على فتح بغداد و سخر البلاد و النواحي و استأصل الخليفة المستعصم العباسي ثم أمر هلاكو خان بالرصد و اختار محروسة مراغة من أعمال تبريز لبناء الرصد فرصد فيه و استنبط عدة من الآلات الرصدية و كان من أعوانه من العلماء و تلاميذه جماعة أرسل إليهم الملك هلاكو خان منهم العالم الأعلم العلامة قطب الدين محمود الشيرازي صاحب شرف الأشراف و الكليات و هو فاضل حسن الخلق و السيرة مبرّز في جميع أجزاء الحكمة، محقق مدقق
[١] قلت: هل تصح دعوى ترويح المذهب الحق الذي أشار إليه المؤلف و عنى به المذهب الإمامي، بمدح إمام أهل السنة الشافعي الميال إلى الحنبلية المتعصب على الإمامية الخليفة المستعصم باللّه؟!
[٢] نقلنا هذه الحكاية في ترجمة الوزير ابن العلقمي و بينا رجحان كونها مجعولة مختلقة.