موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٣٣ - سنة «٥٧٥» ه
سنة «٥٧٥» ه
٥٠-و أبو الفرج محمد بن محمد بن عبد الكريم بن إبراهيم الأنباري ابن سديد الدولة المقدم ذكره، ذكره ابن الدبيثي قال: «كاتب الانشاء المعمور، من بيت مشهور بالفضل و الكتابة و قد تقدم ذكر أبيه- و أبو الفرج هذا تولّى ديوان الانشاء بعد وفاة أبيه و ذلك في رجب سنة ثمان و خمسين و خمسمائة إلى حين وفاته، و ناب في ديوان المجلس مدة يسيرة و كان مقدّما ذا حشمة و جاه، سمع (الحديث) مع أبيه من أبي محمد عبد اللّه بن أحمد بن السمرقندي و حدّث عنه. ذكره القاضي أبو المحاسن الدمشقي في معجم شيوخه الذين سمع منهم، قال عبيد اللّه بن علي المارستاني: و مولد أبي الفرج بن الأنباري في سنة سبع و خمسمائة و توفي يوم الجمعة السادس من ذي القعدة سنة خمس و سبعين و خمسمائة، و صلّي عليه بجامع القصر الشريف و دفن بالجانب الغربي بمقابر قريش عند أبيه [١] -رحمه اللّه و ايانا [٢] -» .
و أرخ سبط ابن الجوزي في وفيات سنة «٥٧٥» بما لا يخرج عما ذكرناه من كتاب ابن الدبيثي، و زاد عليه قوله: «و كان فاضلا عاقلا عفيفا [٣] » . و قال صلاح الدين الصفدي: «صاحب ديوان الانشاء ببغداد، ناب في الوزارة و كتب الانشاء سبعة عشر عاما و أشهرا و كان ناقص الفضيلة ظاهر القصور في الترسّل و إنما روعي لأجل والده سديد الدولة محمد بن عبد الكريم و سيأتي ذكر سديد الدولة [٤] » و ذكره هندوشاه الصاحبي في أخبار الوزير شرف الدين أحمد بن البلدي على عهد الخليفة
[١] ذكرنا في ترجمة أبيه أن تربة هؤلاء الأنباريين كانت قريبة من المشهد المقدس من الشرق و وطئها الطريق الجديد.
[٢] ذيل تاريخ بغداد «نسخة دار الكتب الوطنية بباريس ٥٩٢١ الورقة ١٢٢» .
[٣] مرآة الزمان «مختصر ج ٨ ص ٣٥٨ طبعة حيدر أباد» .
[٤] الوافي بالوفيات «١: ١٥٠ الطبعة الأولى» .