موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٠٦ - سنة «٦٠٩» ه
و كتب الناس عليه «و لقبه بسعد الدين» [١] .
سنة «٦٠٩» ه
٩٠-و أبو محمد عبد اللّه بن هبة اللّه بن أبي القاسم البزاز المعروف بابن الحليّ، ذكره ابن الدبيثي في تاريخ بغداد قال: «أخو علي بن هبة اللّه بن الحلي الذي يأتي ذكره، و كان لهما أخ أكبر منهما يكنى بأبي محمد و كان بكنيته معروفا و ربما سمي محمدا غير مكنى. و هذا عبد اللّه كان باسمه مشهورا لا بكنيته فوجد بعض الطلبة سماع جماعة على سبط الشيخ أبي محمد [٢] سبط الشيخ أبي منصور الحيّاط ببعض كتب القراءات تصنيفه و فيهم (أبو محمد عبد اللّه بن هبة اللّه بن أبي القاسم البزاز) فسأل عنه فدلوه الى عبد اللّه فجاءه بالكتاب و أراه السماع فاعترف به و قال:
هذا اسمي و قد سمعت من الشيخ أبي محمد هذا و غيره و من غير الشيخ أبي محمد أيضا. و رؤي الكتاب، فسمعه عليه جماعة، ثم ظهر له سماع شيء آخر على أبي بكر بن الأشقر الدلال و الاسم فيه كما تقدم، فسمع عليه أيضا، و وجد له أيضا سماع من الأرموي مثل ذلك و سمع الناس منه مديدة و هو متقبل بالسماع متصدّ لذلك من غير إنكار حتى ردّ ذلك أبو نصر عبد الرحيم بن النفيس بن وهبان البزوري و قال: عبد اللّه الحي ليس بأبي محمد عبد اللّه الذي سمع من أبي محمد سبط الشيخ أبي منصور و لا من ابن الاشقر و لا من غيرهما. و هذا لم يعرف بطلب و لا باشتغال بالعلم و إنما ذاك أخ كان له أكبر منه يكنى بأبي محمد و اسمه
[١] تاريخ الإسلام نسخة باريس ١٥٨٢ و ١٦٩، ١٧٠» .
[٢] هو عبد اللّه بن علي بن أحمد بن عبد اللّه المقرىء الزاهد، ولد سنة ٤٦٤ و تلقن القرآن الكريم من بعض الشيوخ المقرئين و سمع الحديث من الشيوخ الثقات و قرأ بالقراءات على جده الخياط و غيرهم و أتقنها و قرأ الأدب و صنف في القراءات كتبا و نظم شعرا، و اشتهر بعلمه اشتهارا واسعا و توفي سنة «٥٤١» و قد ذكره ابن الجوزي في المنتظم «١: ١٢٢» و غيره.