موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٠٧ - سنة «٦٠٩» ه
أيضا عبد اللّه [١] كان أبي يذكره و يقول: كان رفيقنا في السماع من هؤلاء الشيوخ و توفي شابا و لم يرو شيئا. و أنكر على من سمع من عبد اللّه هذا. و بلغ عبد اللّه هذا القول، فلم يقبله و ترك جماعة السماع منه لهذا الالتباس و موضع الشبه. و كنت سمعت منه أحاديث عن أبي بكر ابن الأشقر (الدلال) فتركتها و نزلت عن السماع لها منه، على أنه كان مسنا لا يبعد سماعه من المذكورين، و لكن تركناه لمحل الخلاف:
و اللّه الموفق. و قد سمع من عبد اللّه هذا جماعة من الغرباء و سافروا قبل ظهور هذه القصة و الوقوف على التباسه بأخيه، و حصلوا على الغرّة من أمره، و اللّه الهادي إلى سبيل الصواب. توفي عبد اللّه بن الحلي هذا يوم الأحد غرة محرم سنة تسع و ستمائة و بلغ من العمر خمسا و ثمانين سنة، على ما كان يذكر، و دفن في يومه بالجانب الغربي بالمشهد الشريف -على ساكنيه السلام [٢] -» .
و ذكره المنذري في وفيات سنة «٦٠٩» قال: «في غرة المحرم توفي أبو محمد عبد اللّه بن هبة اللّه بن أبي القاسم البزاز المعروف بابن الحلي ببغداد و دفن من يومه بالمشهد الشريف-على ساكنيه أفضل السلام-حدّث. » «و ذكر المنذري ما اقتصّه ابن الدبيثي فلا حاجة بنا إلى إعادته سوى قوله «كان أخوه يحفظ القرآن الكريم و قرأ على الشيخ أبي محمد القرآن الكريم بالروايات و كان هذا لا يحفظ القرآن.
و هو منسوب إلى الحلة المزيدية [٣] » . و أوجز الذهبي ترجمته [٤] .
[١] لم يعتد المسلمون أن يسموا الأخوين باسم واحد مع تكنيتهما بكنية واحدة، فلا بد من تمييزها بالكنية فالتحامل ظاهر على الرجل. و يؤيد صحة قول الرجل أن ابن الدبيثي رآه مسنا لا يستبعد سماعه الحديث من الشيوخ المذكورين.
[٢] ذيل تاريخ بغداد «نسخة باريس ٥٩٢٢ و ١١١، ١١٣» .
[٣] التكملة نسخة الاسكندرية «ج ١ ص ٤٢، ٤٣» و نسخة بشار ٥: ٧٧٥» .
[٤] تاريخ الإسلام «نسخة باريس ١٥٨٢ و ١٧٤» .