موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٠٧ - سنة ٥٦٢
إلى ابن خلكان أنه ذكر أن وفاته كانت سنة «٥٧٥» ه [١] و ليس ذلك بصحيح. و خلّط ابن العماد الحنبلي في ترجمته تخليطا عجيبا فهو بعد أن ذكر وفاته في سنة ٥٦٢ هـ و قال: «و فيها محمد بن الحسن ابن حمدون صاحب التذكرة الحمدونية. ولاه المستنجد ديوان الزمام و وقف المستنجد على كتابه فوجد فيه حكايات توهم غضاضة من الدولة فأخذ من دست منصبه و حبس إلى أن رمس [٢] » . قال في حوادث سنة «٦٠٨» ناقلا من كتاب العبر في خبر من عبر [٣] للذهبي و مكملا و معقبا: «و فيها ابن حمدون صاحب التذكرة أبو سعد الحسن بن محمد بن الحسن بن محمد ابن حمدون البغدادي [٤] ، كاتب الانشاء للدولة قاله في العبر فكناه بأبي سعد و جزم بوفاته في هذه السنة قال ابن خلكان: أبو المعالي محمد بن أبي سعد الحسن بن محمد بن علي ابن حمدون الكاتب الملقب كافي الكفاة بهاء الدين البغدادي» و استمر في استخلاص كلام ابن خلكان في ترجمة والد أبي سعد لا ترجمة أبي سعد، و كان السبب في خلطه بين ترجمة الابن و الوالد نسبته الذهبي كتاب التذكرة إلى ابن مؤلفها أبي سعد الحسن المذكور، ثم قال ابن العماد في آخر تخليطه: «انتهى ما أورده ابن خلكان ملخصا فانظر التناقض بين كلامه و كلام العبر» ؟و في الحقيقة أننا لم نجد تناقضا بل وجدنا غلطا في نسبة التذكرة.
و كتاب التذكرة الحمدونيّة من الكتب الجامعة الرائقة و أجزاؤه و مجلداته مفرقة في خزائن الكتب الخطيّة في العالمين كخزائن استانبول، و طبع منها فصل في القاهرة، و لم يعثر عليها كاملة في خزانة واحدة و لا أظنّها كاملة الوجود مع تصريح ابن خلكان بأنها كانت في أيدي الناس بعصره.
[١] النجوم الزاهرة «٥: ٣٧٤، ٣٧٥» .
[٢] شذرات الذهب في أخبار من ذهب «٤: ٢٠٦» .
[٣] أي مضى أو مات.
[٤] الشذرات «٥: ٣٢، ٣٣» .