موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٨١ - سنة ٥٣٧ ه
العطن و لم نجد الأمن و السلامة، و اليمن و الكرامة إلا في ظل الدار العزيزة النبوية الامامية المقتفوية، فسكنّا مدينة السلام و اتخذناها دار المقام و ذلك في سنة أربع و ثلاثين و خمسمائة، و قد بلغت سنّي خمس عشرة سنة و كان هذا ابن أفلح يجتمع بوالدي و يقصد نحوه و يبثه شجوه، و توفي بعد ذلك بسنتين أو ثلاث. و طالعت ما جمع من شعره و هو قليل، لأن الخليفة نفذ و أخذ من بيته أشعاره كلها، و كتبت منه قصيدتين في مدح عمي فأثبتهما و لم ألغ منهما شيئا، إحداهما ما مدحه به و أنشده بأصفهان:
هاتيك دجلة رد و هذا النيل # ما بعد ذين لحائم تعليل [١]
... و القصيدة الأخرى مدحه بها و يعرّض بذكر جماعة من أعدائه نصره اللّه عليهم و ذلك في سنة ست عشرة و خمسمائة و هي عندي أحسن من الأولى:
إلى متى يجحد للبلوى و تجهده # قد بان ما كان يخفيه و يجحده [٢]
و له قصائد قد سارت، من جملتها:
ما بعد حلوان للمشتاق سلوان # عزّ العزاء و بان الصبر إذ بانوا [٣]
... و من سياراته:
هذه الخيف و هاتيك منى # فترفّق أيّها الحادي بنا
و له:
أخي لم تزل في كل لأواء منعشي # فخذ لي بثأري من لحاظ يرنقشي [٤]
[١] بعده اثنان و خمسون بيتا.
[٢] بعده اثنان و أربعون بيتا.
[٣] بعده أربعة أبيات.
[٤] بعده ستة أبيات. (٦)